|
 |
|
|
|

تعريف :
تشبه امرأة برج الميزان الدمية الصغيرة
إلى حد كبير . إن وجهها صغير بيضاوي ، يشبه وجه الراعية الصغيرة
وتمتاز ببشرة جميلة غير قابلة للتشقق ، ومع ذلك نراها تبذل مجهوداً
واضحاً للعناية بها ، كما تستعمل الماكياج في ذلك . ولعل ذلك هو
السبب في خلو جلدها من التجاعيد إلى سنها المتأخرة . أما شعرها فخفيف
مجعد يمتاز بخلصة مسترسلة على جبينها ، أو مستقيم ناعم إلى أنه كثيف
عادة وذو ملمس حريري ، سهل التصفيف ولونه بني أو أسود ، ونادراً ما
تكون شقراء بمعنى الكلمة . وهي مقبولة الصفات بوجه عام ، ولكن
عنايتها بنفسها لا تنعكس على منزلها : فهي مهملة إلى حد ما في الصدد
وفمها يشبه فم العروس الممتلئة ، تميل شفتها العليا إلى قليل من
الغلظة أما السفلى فصغيرة مع ملاءمتها للأولى . وكأن شفتيها -
مجتمعتين - يتهيآن لقبلة دانية . ويمتاز خداها بغمازتين ، وأنفها
متوسط ، وهي دائماً نضرة ودودة ، وحجمها العام مناسب لطولها ، ويميل
إلى الأستدارة خلال فترة شبابها .
أن النعومة - لا الأناقة - هي مفتاح شخصيتها ، إلا أننا نراها دائماً
الأناقة في مظهرها . ومع أن صفاتها تشير إلى فتاة صغيرة الحجم ، فهي
في الغالب ذات طول متوسط أو طويلة بشكل خاص . ومعظم سيدات هذا البرج
نموذج للأناقة . وهن مغازلات بالطبيعة . فالمرأة هنا لها عينان
تستطيعان الحديث بلا كلام ! وتستطيع المرأة أن تقول " تعال " دون أن
تلفظ ذلك القول بفمها . وسيدات هذا البرج لا يعرفن في الحقيقة ماذا
يُردن ، فهن دائمات التردد في أتخاذ القرارات . وتلك في الغالب -
إحدى سماتهن البارزة . ورغم ذلك فهن يحببن النظام وأداء الأعمال كما
ينبغي . والمرأة هنا في مجال الملابس - ليست مجنونة بتعقب آخر
الموديلات ، وميزانها الداخلي يتدخل مع معلوماتها النظرية فيما
يناسبها ومالا يناسبها من طراز . فهي ترفض الفساتين المحلاه بالآليء
، الخاصة بالسهرات ، إذا أنها تعلم أنها ذات جاذبية خاصة فما أغناها
عن مثل هذه الإضافات . والحقيقة أن جاذبيتها الشخصية كفيلة بأن
تجعلها في غنى عن أشياء كثيرة . وهي تفضل الملابس المحلية القرمزية .
أو ذات اللون الياقوتي ، وأن تتحلى بما يناسب ملابسها من الحلي .
وعموماً فإن امرأة هذا البرج تميل - على وجه العموم - إلى الألوان
الداكنة ، وذلك يظهرها بمظهر المرأة المتحفظة والمثيرة في نفس الوقت
، ومما هو جدير بالذكر أنها مولعة بالجواهر ، فهي تحب الحلي الذهبية
جيدة الصياغة ، والماس ، والأحجار الكريمة واللآليء . ثم إن لها
ولعاص خاصاً بالنظر في المرآة ، وهذه أحدى صفاتها الأساسية . ونادراً
ما تستعمل العطور النفاذة ، بل تفضل العطور الهادئة المشتقة من
الزهور والمخففة منها بالذات . وكما ذكرنا أنفاً إن إحساسها بالأناقة
متزن وقور . وهذا أتجاه يناقض تماماً رغباتها الجنسية العميقة وسوف
نوضح ذلك في حين حديثنا عن الشق الجنسي في حياتها . إن امرأة هذا
البرج مولعة بالأطعمة الشهية المذاق . وتكتفي بالمقادير الصغيرة من
كل نوع ، بشرط أن يكون شهياً . وهي خبيرة في التذوق لأنواع الزبد
والصلصات والأطعمة الحريفة المذاق ، والليمون المخلل كفاتح للشهية ،
إنها تحب أبسط أنواع الخضروات بشرط أن تكون طازجة ، وكل الأنواع التي
تحتفظ بلونها الطبيعي كالذرة الصفراء ، والفاصوليا الخضراء .. الخ .
إن أحب الأماكن التي تود امرأة برج الميزان أن تتناول فيها طعامها هي
التي تحيط فيها بمائدتها الشموع مع الجو الهاديء إلى جانب الطعام
الشهي.
أين تجدها ؟
إن امرأة برج الميزان تحب العمل . ولذا نجدها تعمل قبل الزواج وبعده
. فهي تكره الوحدة ولذلك تجدها تعمل في الأماكن التي تتصل فيها
بالجماهير . ونظراً لأنها تتكيف مع معظم الظروف فإنك تجدها تتقدم نحو
أعلى المناصب في السلم الوظيفي ، وهي ترفض الجدال وتحرص على أن تظهر
لك الخطأ في تواضع وهدوء . وقد تجدها بائعة في المتاجر الكبيرة
بأقسام المجوهرات والأدوات المنزلية ، كما أنها تتفوق في الوظائف
الإدارية على أختلافها . لأن التقبل الطبيعي والأستمتاع الحقيقي
تجدها في هذا الصدد أكثر مما تجدها في أي عمل آخر . وتجدها وسط
مجموعة ذكية من البشر ، متوافقة الميول ، مع البشر حيث لا يخرج
الحديث عن الثرثرة التي لا طائل من ورائها . وستجدها دائمة الأبتسام
، وقادرة على إشاعة السرور فيمن حولها ، وتلفت الأنظار إلى منظرها
الأنيق ، وقد تجدها في مجال العمل بالفنادق . فهي قادرة على تسوية
المشاكل بهدوء أعصابها . أو في الحفلات الموسيقية مع أية صديقة أو
زميلة في العمل . وذلك بُعداً عن الوحدة لا حباً في الموسيقى ! ولعل
أنسب مكان تجدها فيه ذلك النادي الذي تحيط به حديقة . وتراها تمارس
هوايتها في أكتشاف مفاتن الطبيعة مع الآخرين . مع مشاهدة التنسيق
الحدائقي البديع الذي يثير عواطفها . وقد تجدها تلجأ إلى التعليم
الموسيقي وتمضي معظم أوقات الدراسة جالسة وعيناها تدوران في بحث شامل
عن رجل يثير الإعجاب وعندما تلتقي به عيناها تراها ترسل برموشها
الطويلة نداء إليه " كم أحب أن ألقاك " ! " وقد تدهش عندما يستجيب
صاحبنا إلى إشارتها فتفاجئه بنفس العينين قائلة : " من الذي دعاك ؟!"
وتلك هي السمات النفسية الغالبة على امرأة برج الميزان ، وذلك التردد
الذي يشبه كفتى ميزانها صعوداً وهبوطاً ! إن تصرفات هذه المرأة
كثيراً ما تتعارض وتتنافر . ذلك لأن في باطنها إحساساً فطرياً يتحكم
في إنتاجها العام . وهذا لا يعني اضطراباً في شخصيتها إطلاقاً ،
ولكنها تراعى اللياقة في كل أمورها ، ثم تلهمها كفتها الأخرى الإحساس
بأنها تسرعت في قرارها . إن السبب الأساسي لوضع هذا الكتاب ، محاولة
تحليل خصائص الحب والجنس ، التي يمكن أن تظهر من خلال الدراسات
الفلكية . وكانت النية أن تترك الجوانب العريضة في شخصية الإنسان من
أجل دراسات أخرى . ولكنا رأينا أن الجوانب الجنسية لا يجوز فصلها عن
غيرها من مكونات الشخصية بأية حال من الأحوال . كما أنها في الواقع
مؤشرات هامة إلى المكونات الكاملة لأية شخصية .
إن الوسائل البشرية في ممارسة الجنس لا تختلف مادياً عن وسائلهم في
الحياة ككل . وعلى ذلك ، فإن الخريطة المعقدة للحالة النفسية لأي
إنسان تكون واضحة تماماً في غرفة النوم .
وفي هذا البحث بالذات ، سنجد أن هذا هو ما سنتناوله أثناء دراسة برج
الميزان . إن الإسم " الميزان " في حد ذاته ينطبق على المضمون كما
أشرنا منذ قليل ، بمعنى أنه يوحي بوجود قوى متقابلة . والأغلب أن نجد
امرأة برج الميزان ضحية لصراع عميق بين المتعة الجسدية - أي التجارب
التي لابد من المرور بها - والعجز النفسي عن تقبل هذه المتعة .
إن امرأة برج الميزان إذا مارست الجنس ، فإنها تشعر بقوة متفجرة تشمل
كل جسدها ، كما لو كانت موجات الأنفجار التي تنشأ من عميق كيانها
تمتد في حلقات دائرية لكي تحيط بحجرة النوم والبيت والعالم كله . فهي
قادرة جسدياً على أقسى تجارب النشوة التي لا تحتملها بقية النساء إلا
مرة واحدة أو مرتين على مدى حياتهن ويتذكرنها بكل الحب حتى يوم
أنتقالهن إلى الحياة الأخرى . ومع كل ذلك فإن الشهوة الجنسية عند
بنات الميزان تلوح في فكرها كما لو كانت خيانة . وكأن جسدها قد خذلها
بطريقة ما ، كأن خضع لمؤثر لا تؤمن هي بقدرته . وربما كانت أهم خاصية
لها عدم قدرتها على أن تكون البادئة ، سواء كان ذلك في الفراش أو
بعيداً عنه ، ولكننا نراها مرة أخرى ضحية للصراع المألوف بين صاحبات
برج الميزان . إن رغباتها قوية ، ولكن سلبياتها قوية أيضاً ، فهي لا
تشارك أيضاً في الممارسة الجنسية . وقد تقوم بتقديم المتعة لرجلها
ولكنها لا تقدر على أن تأخذ منه ، ولهذا نراها دائماً تدفع الثمن
باهظاً ولا ينبغي أن ننكر الحقيقة في أن الرجل هو الذي يتعقب ويبحث ،
ولكن فمن أجل علاقة سليمة لابد أن يعرف أنه مرغوب فيه أيضاً ، وليس
مقبولاً فقط . لابد للرجل الذي يحب امرأة من برج الميزان أن يتوقع أن
يقوم هو بكل المبادرات ، ثم ينتظر القبول أو الرفض . وفقاً لظروف
الساعة .
إن كفتي الميزان عندها من النوع الذي يزن بدقة ، بحيث أن القبول أو
الرفض يصلان دائماً إلى درجات بعيدة . وعلى ذلك ، فإذا كان الرجل قد
أساء أختيار الوقت ، فسوف يشعر كمن أرتكب حماقة كبيرة . أما إذا
أسعده الحظ ، وصادف قبولاً ، فسيجدها تعبر عن ذلك في صمت . وعندئذ
يدرك الرجل أنها طالما عرفت متى تريد الممارسة فمن الأفضل أن تطلب هي
ذلك ، ويكون من سوء حظه أنه لو ظن غير ذلك . فسوف ينتظر إلى الأبد .
أما إذا لامس المرأة التي تدخل معه إلى الفراش دون إبتسامة أو إشارة
بسيطة فسيدهش عندما يكتشف إنها لم تخذله ، وأن هناك نيراناً تتأجج
بين حناياها ، ولو أنه لم يبدأ بالملامسة ، فستدخل إلى الفراش
مستسلمة للنوم العميق آثرت ألا تلبي إلحاح الجسد الطاغي على أن تبوح
برغباتها ولو بإشارة دقيقة !
ومع ذلك فإن امرأة برج الميزان إذا أثيرت ، فهي أروع ما تكون في
الفراش وربما كان السبب في ذلك إنها لم تكن البادئة ، لذلك تحررت من
المسئولية ، فتهب جسدها - وليس كل نفسها - إلى شريكها بكل حماس .
ومهما كانت تحفظاتها ، فبمجرد أن تشترك في التجربة ستعيش فيها إلى
أبعد الحدود بشرط ألا تكون هي البادئة بالمبادرة .
وجدير بالذكر أن امرأة برج الميزان تتأفف من الحركات الأولية التي
تلزم ممارسة الجنس ، لأن متعتها لا تحقق إلا بالجماع المباشر ، وهذه
هي نقطة الضعف التي تحرجها . ذلك إنها تعتبر بقية جسدها ملك لها بلا
منازع ، وترفض أن يتحسسه أحد . كما أنها تعتبر أنه لا مبرر لذلك
النوع من العمل . وليس من ممارسة الجنس في شيء ، لأنها لا تكاد تفهم
معنى لشيء إلا ما وضع في قرارة نفسها من معان . وسيجد رجلها الذي
يبحث عن السعادة في فراشها خيبة الأمل .
ويلاحظ أنه ليس من المعتاد بين الأزواج أن يستيقظوا في الصباح التالي
للتجربة الممتعة ضاحكين يتبادلون العناق في رقة وأعتراف بجمال ما
فعلوه في الليلة السابقة ، وذلك أن نساء هذا البرج ينكرن ما حدث
بمجرد الأنتهاء من الممارسة . وذلك نتيجة عوامل نفسية .
وعلى ذلك ، فبخصوص علاقات الجنس وبخصوص الحياة عموماً ، نجد أن حواء
برج الميزان ضحية قوى طاغية . تفسد عليها متعتها ، ومن هنا يتضح أنها
على النقيض من حواء برج الأسد ، التي تشعر بالسعادة الغامرة في الجنس
بالدرجة الأولى . كما في حالة هذا البرج ، رغم أنها تفتقد القدرة على
التعبير عما يجيش به صدرها . ولكن ، هل هذا هو قدرها المحتوم ؟.. لا
. فإن المرأة هنا قادرة على أن تتعلم القيام بالمبادرات في بعض
الأحيان وبالتالي سترضى رجلها . كما لابد لها من أن تكون حريصة في
أختيار رفيق فراشها ، وأن تقرأ الدراسة على الثنائيات الواردة في
الأبواب اللاحقة من هذا الكتاب ، فستعرف أن اسوأ أختيار لها يقع في
برج الجدي ، وأفضل أختيار لها يقع في برج العقرب . أما أعدى أعدائها
فهو نفسها !
|
|

|
|
|