|
 |
|
|
|

تعريف :
لكي تعرفي رجل برج الجوزاء بين رجال الأبراج الأخرى ، ابحثي عن ذلك
الوجه النحيف المستطيل ، الذي تظهر منه العروق والزوايا إلى حد ما ،
إن جبهته - غالباً - عريضة مرتفعة ، مما يدل على الذكاء والفطنة .
حتى أن معظم أصحاب برج الجوزاء يتصفون برجاحة العقل . ورجل هذا البرج
يحب أن يتلفت يميناً ويساراً أثناء سيره ، كما لو كان يتحفز للوثب .
وهذا يعكس الدور الذي يلعبه كوكب عطارد في هذا البرج . إن أنفه طويل
ورفيع عادة . وفمه عريض غير واضح التفاصيل . وشفتاه تختلفان حجماً ،
وهما رقيقتان للغاية ، وتراهما في حركة مستمرة وعند الكلام نجده يقوم
بأكبر دور في الحديث . وعباراته سريعة - قصيرة . كما لو كان عقله يزن
كل ما ينطق ! أذناه كبيرتان ، ومن النادر أن تبرزا عن الرأس . وشعره
أسود طويل بشكل مبالغ فيه . وقد يختلف لون شعره في الحالات النادرة .
أما جسمه فهو نحيف طويل القامة . وكأنه رياضي يمارس ألعاب القوى . إن
تحول جسمه يضفي عليه دلائل النشاط والسرعة .
إن أصحاب هذا البرج غير مجاملين إلى حدِّ ما . وقد تديرين رأسك ثم لا
تجدينه في مكانه فجأة . ومن السهل أن تعثري عليه وتميزيه بطريقته
التي ذكرناها في سيره .. طريقة السرعة المضطربة . ورغم أن كتفيه
عريضان ، إلا أنهما يميلان إلى الأنحدار ، ويتقوسان إلى الأمام قليلاً
، مما يكسبه مظهراً إنسانياً . وغالباً ما تجدين ساقيه نحيفتين أيضاً
، وتكثر بها عضلات السباحين . إن معظم رجال برج الجوزاء ذو هيئة
رشيقة ذات أناقة خاصة أما أصابع يديه ، فهي طويلة دائمة الحركة ،
كأنها تقبض على أجسام غير مرئية ، مرئية كأن يلعب بالقلم الرصاص
أثناء حديثه ، أو التخطيط العشوائي على الورق . وكثيرون من أبناء هذا
البرج يستعملون المسابح في مكانهم ومنازلهم ، كطريقة للتخلص من القلق
أو الطاقة الزائدة ، ولكنهم إذا جلسوا ، أو وضعوا ساقاً فوق أخرى بين
الحين والحين ، فذلك لا يدل على حالة عصبية فيهم ، وإنما على رغبتهم
في تنشيط أطرافهم .
إن رجل برج الجوزاء كثيراً ما يقتني دولاباً مليئاً بالملابس ذات
الموديلات الحديثة ولن نجد فيه اطلاقاً أية ثياب قديمة ، لأنه عادة
يبحث عن كل جديد وغالباً ما يظهر في هيئة أنيقة مهما كان ما يرتديه .
إن ألوانه المفضلة . الأخضر والألوان الأخرى التي تبعث على التفاؤل .
إنه خبير ممتاز في مجال أختيار الألوان ، ويختار اللون الثابت أولاً
ثم يملي إرادته الدقيقة على طريقة التفصيل . إنه طيب العشرة بين أهله
وأصدقائه ومعارفه من الرجال وله شغف واضح بالمجوهرات . وقد يكتفي
بالتحلي بخاتم واحد وقد يميل إلى ساعات الجيب التي تعلق بسلسلة أنيقة
تتدلى من الصديري ذي الجيوب المتعددة . أما عطره المفضل فهو الحساس
القوي ، يحب المستورد منه إلى جانب ما يحبه من مزيل لرائحة العرق
وكريم الحلاقة أو عطر الشعر أو الصابون إنه يقضي الساعات الطويلة لكي
يبدو حسن المنظر . كما أن أظافره المصقولة تلقى منه أهتماماً كبيراً
. ولعل كل هذه الصفات توضح لنا حرصه على البحث عن الكمال في أسلوبه
العام .
أين تجده ؟
من المحتمل أن تجدي هذا الرجل النشط أو الأخ المدهش . في أندية الصيد
أو في أي مجال رياضي . نه يحب الإنزلاق على الماء وركوب القوارب
والطائرات . وقد يوجد في حفلات أفتتاح موسم كرة القدم أو البيسبول .
إلا أن عدم ميله إلى الصبر يضطره إلى مغادرة الساحة بعد بضع حركات
مثيرة . إنه يحب أن يكون شريكاً في اللعب ، خاصة في ألعاب التنس .
أما في لعبة الجولف فهي بطيئة بالنسبة له . وغاية ذلك أنه طالما كان
اللعب سريعاً وحامياً فتوقعي أن تفتري عليه هناك وقد تجدينه في
مجالات أخرى كالعلاقات العامة والإعلام والمبيعات ، وأعمال السماسرة
الوسطاء . ولا يوجد حقيقة - نشاط لا يقدر عليه رجل برج الجوزاء . إنه
يحب أحترام القوانين ، لأن عمله الدائب وتحديه المستمر يسلبان منه
النزعة الخيالية . وقد ترينه موجوداً في مجالس العلم أو المنطق أو
الإدارة .
أما عن ناحية الثقافة ، فسوف تجدينه يحب الموسيقى والرسم . وقد يدفعه
ذلك إلى الأنتظام في وحدات دراسية لتلقي المزيد . وهو يحب الرقص ،
ويميل إلى النوادي الموسيقية التي يستمر عملها حتى الفجر ومن النادر
أن تجدينه يغشى البارات أو ماشبهها ، فهو يفضل أن يكون ذلك في مواعيد
خاصة ، مع وجود راقصة لا يصبها التعب . وقد تجدينه يعمل في الدعاية
بأنواعها لما له من قدرة ممتازة على الكتابة والإيجاز والمناقشة
الواعية إلى جانب إلقاء المحاضرات المقنعة ، وقد يعمل في الشئون
السياسية . إلا أنه طول الأشتغال بها وتكرار الأحداث سوف يصيبه
بالملل .
إن رجل برج الجوزاء مثل امرأة نفس البرج ويبحث عن رفيق روحه ، وإن
كانت عملية البحث تأخذ شكلاً مختلفاً . لأن المرأة كانت لا تعرف
القوى التي تدفعها إلى ذلك . وكانت الصورة غير واضحة عن أهدافها ،
وبالتالي كان الأمل ضعيفاً في تحقيق هذه الأهداف . أما الرجل فيبحث
عن الكمال الذي لا حدّ له . نراه يتوقعه ويطلب كحق واجب ، حتى أن
المرأة في حياته تقع في نوع من الأختبار لا تمر منه إلا إذا حصلت على
درجة 100% ، وفي حالة فشلها في تلبية رغباته بالكمال فسوف يلفظها على
الفور ، وفي نفس الوقت تعرف أن طلباته تكون صارمة أكثر وأكثر بمرور
الزمن .. ومع قدوم هدف جديد ، يشعر بأمل جديد ، ولكن غرائزه ليست
جيدة بحيث يكتشف عيوب المرأة عاجلاً أو آجلاً ، ثم ينظر إلى كل
النساء كما لو كن عدوات له .
ومرة أخرى لابد أن نذكر القاريء بأننا نتكلم بخصوص أمور مطلقة ، لا
يمكن أن تنطبق بنفس الدرجة على كل أبناء البرج . فهم ليسوا جميعاً
أعداء للمرأة ، والصحيح أن هناك نسبة طيبة منهم تعادي المرأة . إن
الشعور بالأمل ثم المحاولة ثم خيبة الأمل ، والغضب الناتج عن ذلك
أمور مألوفة الحدوث ولا يمكن إهمالها ، فبمجرد أن يصل رجل برج
الجوزاء إلى المرحلة الأخيرة في العلاقة - وهي التي يدرك فيها أنه
وقع في خطأ آخر - يتحول ، الشعور بنوع من الحزن ، لن تتحمله معظم
النساء لفترة طويلة ، بينما قد تحتمله أولئك اللآئي يحتجن إلى مثل
هذه الجرعات من الحزن .
إن عملية الأختبار التي يتعرض لها الرجل تتم على عدة مراحل ، في
مقدمتها المرحلة الكلامية . فهو يتوقع أن تكشف المرأة عن كل فكرة عنه
أو دافع لديه . إن شعاره هو " الأمانة التامة " ، وبأسم هذا الشعار
يقوم بتعرية موضوع الأختبار ، في تجربة لا تنتهي .. من المقرر أن
تكشف عما كانت تظنه الفتاة أميناً ليس إلا مجرد قناع وراءه دوافع
آثمة . سوف ينزع قشورها كما تنزع شور البصلة طبقة بعد طبقة ، ولن
يرضى بأقل من أن تتجرد تماماً . ومعنى هذا أن الأمانة عنده تتكون من
أنتهازه لكل فرصة ، لكي يوضح لها مزيداً ومزيداً من عيوبها التي
سيقوم بتحليلها وشرحها نفسياً لها . ونتيجة ذلك ضياع كل ما كان لديها
من ثقة بالنفس ، وعلى ذلك فمن المتوقع أن تفشل معه في الفراش ، بنفس
القدر الذي ستفشل معه في أي مكان آخر . وسوف يستمر فشلها موضوعاً
لمزيد من الأختبارات والفحوص ، حتى يعرف السبب الرئيسي لعيوب المرأة
. ثم يساعدها في تحليل أسبابه . ستجد المرأة هنا أن عدم كفاءتها
الجنسية ليست إلا أعراض للأضطرابات النفسية العميقة ، التي ينشأ
معظمها من الشعور العدواني الذي تحس به نحوه . إن فشلها في تحقيق
المتعة معه كما يقول الرجل نتيجة عيب منها . والواقع أن رجل برج
الجوزاء ليس ضحية للخرافة القائلة إن النجاح الجنسي يعتمد على الرجل
وحده . فلا يمكن أن ينطبق هذا القول على العموم الكبير ، كما أن فشل
المرأة يعني إهانة لذاتها . وعلى هذا الأساس ، ففي حالة حزنه لفشله
في أكتساب ما يلزمه من جنس . سوف يضطر إلى اللجوء إلى القيام بأعمال
أكثر قدرة على جذب مزيد من كراهية المرأة ، التي لا يمكن أن تزول .
وإذا كان الشعور بعدم السعادة مسيطراً بين نساء برج الجوزاء . فإن
هذا الشعور أكثر سيطرة بين الرجال . وتشير النجوم إلى أنه لن يجد -
في الغالب - قرينته . أما إذا كان سعيد الحظ فسوف تجده قرينته . وعند
ذلك ستدفعها عظمة هذا الحدث في قوة وشجاعة إلى أن تقوم بالمهمة
الشاقة الشجاعة نحو مواجهته بحقيقتها كأمرأة وكمخلوقة بشرية مثله .
إن القرينة هنا إذا عثرت عليه ، فسيكون اللقاء مؤلماً . ولكنه لن
تستسلم بل ستضمن الفوز وحينئذ سوف تعلمه كيف يكون محبوباً لطيفاً ،
يفهم أحتياجاتها . وعند ذلك سيعرف للمرة الأولى السعادة التي سيجنيها
آنذاك ، وسينطلق معها في خطواته المتعثرة الأولى معتمداً عليها ..
وليس ذلك شيئاً بسيطاً . أما إذا أستغرق بحثه وقتاً طويلاً ، فقد يصل
به الأمر إلى أن ينشأ لديه شعور بالأكتفاء الذاتي ، يعتقد من خلاله
أنه ليس في حاجة إلى أحد . إن كل إنسان يحتاج إلى غيره ، وأبناء هذا
البرج أحوج الناس إلى ذلك لأن أحتياجاتهم أشد للدرجة التي تجعلهم
يتوهمون أنهم في حالة أكتفاء ذاتي أبداً . إن المرأة إذا عثرت على
رجلها هنا ، فستجد نفسها في حاجة إلى تعليمه الكثير ، ستعلمه أن يبدو
ضعيفاً في بعض الأوقات ، وأن بمقدوره أن يبكي . وأن له عيوباً شخصية
ولكنها غير هامة ، وعليها أن تجد الطريق التي تعلمه فيها برفق ، حتى
يتعلم في الوقت المناسب أنه إنسان غير معصوم . وكما رأينا نجد أن رجل
برج الثور قادر على أن يبكي دون أن يشكل هذا خطراً على رجولته ، أما
رجل برج الجوزاء ، فسنجد أن رجولته ليست وحدها محل التأثير . بل هذه
الجدران العالية التي بناها بين نفسه وبين مواجهة أعماق الوحدة التي
يعيش فيها . ومن المحتمل أنه ما لم يفصح لقرينته عما تريد روحه فمن
الأفضل أن يترك الجدران التي بناها قائمة ، وعلى الإنسان الذي يستطيع
أن يحطم جدرانه تلك . أن يدرك أنه سيُترك مجرداً في هذا العالم
الواسع ، وأنه سيرتكب بذلك أكبر إثم يفوق كل الآثام التي يكون قد
أرتكبها صاحب البرج مع الفتيات سيئات الحظ اللآئي وقع عليهن ، فوجدهن
كالتفاحة التي أصابها العطب فلفظها .
|
|

|
|
|