|
 |
|
|
|

تعريف :
رجل برج الدلو إنسان جذاب نشط غريب الأطوار متردد . ومعظم الرجال في جميع
أنحاء العالم يشتركون - بصفة أو صفتين - مع صفات رجل هذا البرج . فهو صريح
وواضح ، يميل إلى تجنب الزواج ما أستطاع . ونراه لا يكاد يفرق في نظرته أو
معاملته بين الرجل والمرأة ، بل يعتبرهما كائنين بشريين متساويين . وهو شديد
التعلق بأسرته وأقاربه إلى أبعد الحدود ، شديد الأهتمام بأفرادهم . وهو رجل
جذاب جسدياً متوسط الطول ، قوي البنية وله عادة في ميل رأسه عندما يستمع
بأهتمام إلى محدثه أما ملامحه فمنتظمة ، ووجهه مستقيم مائل إلى طول ، وعيناه
متوسطتا الأتساع ذواتا نظرة نفاذة يقظة يميل لونها إلى البني بدرجاته . وأنفه
جميل التكوين . وهو رجل متمسك بالأفكار القديمة ، ووجهه يعبر عن أفكاره بوضوح
. وشعره كستنائي أو أسود ، ويحتفظ بقوامه الرائع مهما تقدم به العمر . وله
نزعة منطلقة فيما يتعلق بملابسه ، فنراه يفضل القمصان الموشاة بالزهور ،
والبنطلونات الضيقة ، أما ملابس العمل . فعادة ما تكون أنيقة تماماً . وقد
يختار رباط عنق ذا ألوان زاهية . أما مجوهراته فله نزعة مجددة . إذ لا يحب
الخواتم التقليدية ، وقد يختار الذهبية التي على هيئة الثعابين المتداخلة على
أن يكون الخاتم صغيراً . ونجده يميل إلى أختيار الأحجار الكريمة البارزة
وغالباً ما يكره الساعات اليدوية لشبهها بالقيد في معصمه وكذلك الأحزمة لأنها
تضايقه . ومع ذلك سوف نجد أن مواعيده تمتاز بالدقة . لأن لديه جهاز إنذار في
عقله ينبئه بالوقت . أما ستراته الرياضية ، فنراه قد تعود على أن يرتدي
الغريب منها مع إضافة الجوارب الملونة .. إن في داخل رجل برج الدلو تعاطفاً
إنسانياً إزاء الجنس البشري كله ، والأخذ بأيدي الآخرين عندما يحيق بهم السوء
، فنجده - بما أوتي من محبة وإنسانية - قادراً على فهم مشاكلهم بشجاعته
الباطنية صبره المعروف ويكون خير معين لهم . إنه رجل كثير الأمل في غده
ويعتقد تماماً أنه سيكون أفضل من يومه ، وله كرامة وكبرياء يعتز بهما كل
أعتزاز . وهو رجل واقعي ، ونزعته إلى المرح غريبة مثل سائر صفاته . ويحب أن
يحوز الإعجاب بتصرفاته مع من حوله أينما كان . إن المبدأ الأساسي عند رجل برج
الدلو أن كل إنسان قد ولد حراً ويجب أن يظل كذلك ما عاش . وهو عنيد متشبث
برأيه في كل أموره وتفكيره ، وقد يفكر في : كيف يجب أن يكون العالم ، وكيف
يجب أن يكون وطنه ، بل وكيف يحب أن يدير الآخرون شئونهم الخاصة ! إنه يحب
التغيير ولكنه يبغض العنف . وله من المباديء " عش ، ودع الآخرين يعيشون " .
ومن المهم لصاحب هذا البرج أن ينال قسطاً وافراً من النوم وإلا فسيكون مزعجاً
للآخرين . وقد لا يستطيع العمل ! ومع أنه لا يعبأ بالطعام ، إلا أنه لابد أن
يبدي نحوه بعض الأهتمام ، فكثيراً ما يميل إلى الأطعمة الصحية مثل الزبادي
والخضروات ، والجبن بأنواعه . وقد يهنأ بطبق من السلاطة أكثر من سرره بطعام
دسم ، ويحب الموالح بأنواعه ، ويقبل على أي طعام موجود مادام جائعاً . ويميل
صاحب هذا البرج إلى النحافة في صباه وشبابه . وقد نشاهده يقبل على الطعام
بشراهة إذا كان في نوبة من نوبات مرحه الجنوني أما شرابه المفضل فغاية ما
يحبه هو ما كانت له فقاعات غازية كالشمبانيا وما إليها . وهو يحب القهوة
ويتقن إعدادها في المنزل بطريقته الخاصة .
أين تجدة
:
إنه موجود في أماكن كثيرة ! فقد يكون سياسياً عظيماً ، إذ يحب المصافحة
بالأيدي ، وقد يبتسم لشخص ما ويرحب به ، ثم يهمس إلى سكرتيرته بأن تحذف أسمه
من قائمة المدعوين ! وكثير من رجال هذا البرج يعملون في ميدان العلوم
الإجتماعية . وقد ينبغ كطبيب نفساني ، إذ لديه القدرة على حل المشاكل
الإسانية وأنتزاع الثقة به ، ونراه يحتفظ بأسرار الآخرين حتى نهاية حياته .
على حل المشاكل الإنسانية وأنتزاع الثقة به ، ونراه يحتفظ بأسرار الآخرين حتى
نهاية حياته . وقدرته الفطرية تجعل منه طبيباً ماهراً ، إلى أنه ممتاز في
تعامله مع الأطفال ، وقد تجدينه مدرساً ممتازاً رائعاً قادراً على إشعال حماس
الطلبة وغيرهم . وفي مجال العلوم قد يكون قادراً على الكمّ الهائل من الأبحاث
، وجعل هذا العمل ممتعاً بالنسبة له . وقد تجدينه مديراً لمطعم راقٍ ، يكرس
وقته لجعل الآخرين سعداء مستمتعين بما يريدن حسب رغباتهم . وليس من عيب لهذا
الرجل إلا ميله - أحياناً - إلى لعب القمار ! وهذا قد يكون عيبه الخطير . وق
نجد أنفسنا مضطرين لأن نضع رجال هذا البرج في مرتبة متواضعة بعض التواضع من
الناحية الجنسية وسيأتي الوقت الذي نشرح فيه سبب هذا الوصف .
أننا لا نتكلم عن كفاءة الرجال في الأداء الجنسي ، بل عن الدافع النفسي الذي
يجعل من الجنس شيئاً هاماً أو حقيراً في حياتهم ، وصور هذا الدافع . من الصعب
مثلاً أن نجد رجُلاً تحت سن الستين - وفي أي برج - لا يتأثر بليالي الجنس مع
فتاة متمرسة من برج القوس ، لأنه أثناء الممارسة سيتحول إلى حبيب ناجح . وعلى
العموم فهذه عملية جسدية يقدر عليها عامة الرجال ، ناتجة عن الإثارة التي
تقوم بها حواء أكثر من رغبتهم هم ، لأن هؤلاء الرجال أنفسهم مع نساء أخريات
قد يواجهون عدم القدرة أو ضعفها في سن الخمسين ، بحيث لا يقدرون على القيام
بالممارسة الجنسية أكثر من مرتين في الشهر ، ويشعرون فيها بالأسى ، ولا تجد
في شريكته أية متعة ، ولذلك ، فعندما نقول أن أصحاب برج الدلو لا يجدون رغبة
قوية في الجنس فنحن نقصد بذلك أن هذا لا يخص قدراتهم الجنسية كقوة دافعة خلف
الرغبات . إنهم يعتبرون أنفسهم عاديون تماماً ، ولا يكرهون المرأة كأصحاب برج
العقرب ، ولكنهم إذا نظروا إلى المرأة كمخلوق دنيء ، فلا تصل هذه النظرة إلى
مستوى نظرة أصحاب برج الميزان ، ولا تعدو أن تكون نظرة الرجال التقليدية
القديمة ، حتى أنهم لا يعتبرون أن للمرأة دوافع جنسية محددة في داخلهن ،
ويظنون أنها مثل حارسة يقظة على طهارتها ، التي يفسدها تدبير الرجل . والواقع
أن الفكرة السائدة عندهم تقريباً هي أن المرأة لا ترضى بأية ممارسة جنسية إذا
كانت لها الحرية الكاملة . ولكنها ضحية رغبات مؤامرات تحاك من حولها . وفي
ضوء ما سبق نعرف أن التشابه كبير هنا مع نساء برج الميزان دون سواهن من أصحاب
الأبراج الأخرى ، مع ملاحظة أن رجال برج الدلو يشتركون مع رجال برج الأسد في
بعض الخرافات العضوية من حيث الحجم ، وسيادة اللون الأسود . والربط بين نظرات
المرأة ورغباتها الجنسية ، ويتشابهون أيضاً في أعتبار أن الجنس هو أحد منح
الحياة الممتازة أو نوع من السلوك اللطيف الغير مرغوب فيه أيضاً ، والذي يشب
عليه الناس .
إن كثيراً من الناس يشبون على هذا السلوك ليجدوا أنفسهم أصحاب زوجات ودودين
كغيرهم ، وعندما تصل الحال إلى هذه الدرجة ، سيكون الجنس مجرد عادة أسبوعية
واجبة الأداء . ويبدو أن رجل هذا البرج مكتوب عليه أن يتزوج من نساء متعبات
والسبب في ذلك واضح ، ومن السهل أيضاً أن نعرف لماذا يشعر يشعر بأن هذا قدره
دون أن يفعل ما يستحق عليه ذلك ، لأنه يرى أن كل أفعاله صائبة من وجهة نظره ،
فيعامل المرأة الشابة في رفق وأحترام ، ويقدم لها كل ما تحتاج إليه ، كما أنه
يحب مضاجعتها غالباً ، ولكنها ترفض ، ومن هنا ينشأ وصف "المرأة الصغيرة" بين
رجال هذا البرج ويتضح ذلك في كل أفكارهم ومشاعرهم نحو المرأة .
إن الرجل يتوقع أن تملأ المرأة من حياته جوانب الزوجة والأم دون أن يدرك أنها
تموت - في الواقع - أو تحترق من عدم إشباع رغباتها ، حتى أن التجارب الجنسية
التي لا تمارسها ، وأنما تكبتها ، قد تخفي من الرغبات ما لا تستطيع أن تبوح
به حتى لنفسها وتكون النتيجة أن تثأر لنفسها بطريقة مماثلة ، فتتصيد لرجلها
الأخطاء ، وتثير الشغب مع الأطفال ، وقد يكون زوجه من الحكمة بحيث يسترخي على
إحدى الأرائك وغالباً ما ينشد الأستسلام إلى النوم .
ومع ذلك فنحن لا نستطيع أن نؤكد أن رجل هذا البرج على حاله هذه لا يعرف أنه
الطرف الخاسر ، لأنه يعتقد أنه عاشق عظيم بالضرورة دون أن يدري أن دوافعه
الجنسية أقل من مثيلاتها عند بقية الرجال . ولذلك ، ففي الوقت الذي يظن فيه
أن يبذل قصارى جهده ، يعتقد أن الرجال الآخرين يبذلون نفس الجهد . أما نحو
الزوجة ، فبالرغم من أنها شقية به ، فهو يميل إلى الوفاء نحوها ، إنطلاقاً من
أعتقاده بأنها " امرأة صغيرة " وتستحق أن يسامحها لأنها غير مسئولة عن
أنفعالها إطلاقاً . ونستنتج من ذلك أن الرجل هنا مليء بالإحساس بل هو أكثر
الجنسين عاطفة بين كل الأبراج . وهذه هي نقطة الضعف فيه .
إنه يعيش مع امرأة لا تفهمه . وينتهي الأمر بأن تغلق زوجته باب البيت دونه ،
فيذهب باحثاً عن السلوك ، أو تأتي السلوى باحثة عنه ، وفي هذا الوقت قد تجده
امرأة برج الأسد بلا حول ولا قوة ، وهي تعرف ما يحتاج إليه ، وسوف تعطيه
الفرصة لكي يعرف أنها تتجنبه . لماذا ؟ .. ليس لأنه عدواني بطبيعته ، بل
لأنها تجد نفسها مندفعة نحوه بلا حول ولا قوة . وهذه في الواقع خطة محسوبة
تؤثر بكفاءة على أي رجل . ولن يضيع الرجل الفرصة في هذه الحال وسوف يتعقب
المرأة بينما تحاول هي أن تصده ، ولكن بعد أن تكون الأحداث قد غلبت كلاً
منهما على أمره . سوف نقول له إنها تفهمه ، وأن لها أيضاً مشاكلها الخاصة ،
التي لم تجد من يشاركها فيها . ويكون من الخير لكليهما ألا يمارس الجنس ،
لأنه سيؤثر على مشاعرها أكثر ، ولن يفيدا من ذلك ، في حين أن الرجل يكون قد
غرق في الأنفعال تماماً حتى أذنيه ، فيهيم في عالم العجائب ، ويقيّم الأمور
على غير مقاييسها ، وكأنه لم يعرفها من قبل ، وتتحول الحياة فجأة إلى شيء
مثير جميل ، ويقع في حب عظيم للمرأة التي لم تفعل شيئاً من أستخدام أكثر
أسلحتها فعالية ، ذلك أنها تشعره برجولته !
وقد تحدث هذه الأمور التي ذكرناها أو لا تحدث ، إلا أنه بالضرورة سوف يتخيل
حدوثها إذا رأى امرأة أخرى ، وشعر بأن الحياة معها قد تكون شيئاً مختلفاً .
وكثيراً ما نجد أن مشاكل الرجل هنا بعيدة تماماً عن الفراش ، وتتعلق بأمور
أخرى بسيطة إلا أنها قد تؤدي إلى الطلاق ثم الزواج مرة أخرى . وجدير بالذكر
أن كل الشخصيات التي ناقشناها من زاوية الأبراج ، كنا نتناول منها الجوانب
القصوى أو البارزة ، بحيث إذا بعُدنا عن هذه النماذج التي قد تعدّ شاذة ،
سنجد أن غالبية الرجال - بغض النظر عن أبراجهم ، يتشابهون مع أبناء برج الدلو
. وعلى ذلك فإذا كان أصحاب البرج الأخير يعتقدون أنهم أشخاص عاديون ، فهم
كذلك حقاً .
|
|

|
|
|