 |
|
| |
|
نادى الاتحاد الرياضى
بالاسكندرية |
|
|

- أمام محطة ترام "الشاطبي"
ومنذ عام 1929م يقع مقر نادي "الاتحاد السكندري" أشهر الأندية السكندرية
وأكثرها جماهيرية وشعبية بالثغر ، حيث يشغل الإتحاد السكندري مكانه خاصة في
قلوب السكندريين حتى لو لم يكونوا من ضمن مشجعيه المتحمسين ، فهو نادي
المدينة الذي يحمل اسمه أنتساباً لها ، فربط ما بينه وبينها برباط جمع
السكندريين من حوله على أختلاف أنتماءاتهم الرياضية .
- تزامنت بدايات تأسيس النادي مع بدايات القرن العشرين حين أسس "حسن أفندي
رسمي" وهو أحد لاعبي الكرة بمنطقة "رأس التين" نادياً شعبياً خصص له غرفة
بالدور الأرضي بمنزله الواقع أمام مدرسة "رأس التين" الثانوية ، ومن هذا
المقر أطلق على النادي أسم نادي "الاتحاد الوطني" نسبة إلى "الحزب الوطني"
الذي تزامن تأسيسه في تلك الفترة برئاسة الزعيم "مصطفى كامل"، فجمع قلوب
المصريين وأمانيهم حوله ، كون "حسن رسمي" فريقاً لناديه هذا وأتخذ له ملعباً
في أرض الملاحة أمام "سراي رأس التين" حيث نبغت موهبة شقيق "حسن رسمي" اللاعب
الشهير "محمود حوده" أشهر لاعبي الإسكندرية في عصره ، والذي لقبه السكندريون
بعد ذلك بلقب "أبو رجل دهب" ، ذاعت شهرة "محمود حوده" كلاعب متميز حيث لم يكن
نادي "الاتحاد الوطني" ليرضى طموحاته فانتقل منه إلى نادي "زهرة المدارس" مع
شقيقه الآخر اللاعب الموهوب "السيد حوده" حيث كان أغلب أعضاء الفريق من طلبة
المدارس ليستمر فيه "حوده" وشقيقه قبل أن ينتقل إلى نادي آخر هو نادي "النجمة
الزهراء" ، حيث كانت الأندية السكندرية الثلاث الكبرى في تلك الفترة تتصارع
لضمه إلى صفوفها وهي (نادي موظفي الحكومة " الأوليمبي بعد ذلك" ، ونادي
الأبطال المتحدة ، ونادي الحديثة ) وبالضغط على الشقيق الأكبر "حسن رسمي"
وإغراءه بتعيينه رئيساً لنادي "الحديثة" ينتقل "محمود حوده" إلى ذات النادي
لتتوقف مؤقتاً مسيرة نادي "الاتحاد الوطني"، وليستطيع "حسن رسمي" وفي خلال
فترة وجيزة أن يضم ناديه الجديد "نادي الحديثة" إلى النادي الآخر "الأبطال
المتحدة" تحت مسمى نادي "الاتحاد" وذلك عام 1916م وتحت رئاسته أيضاً ليستحوذ
على الشعبية الجماهيرية نتيجة لوجود اللاعب المميز "محمود حوده" ضمن صفوفه،
وفي ذات الوقت الذي شهد تأسيس نادي "الاتحاد" تأسس نادي آخر تحت مسمى "النادي
السكندري" ليجتمع مسئولو الناديين "الاتحاد" و"السكندري" في سبيل تكوين فريق
قوي يضم العناصر الممتازة في الناديين وتوحيدهما في فريق واحد يقف نداً أمام
النادي المنافس وهو نادي "موظفي الحكومة" (الأوليمبي بعد ذلك) أقوى أندية
الإسكندرية في تلك الفترة والذي كان قد فاز بكأس السلطان فؤاد عام 1918م،
لتتوحد الجهود ويتم توحيد الناديين نادي "الاتحاد" و"النادي السكندري" في
نادي واحد ليصبح الاسم الجديد للنادي الموحد هو نادي "الاتحاد السكندري" وذلك
عام 1918م، ويتم أختيار "محمد شاهين" ليصبح أول رئيس لنادي "الاتحاد السكندري"
، كما كان مقر النادي في ذلك الوقت يقع بشقة صغيرة في شارع العدل المتفرع من
شارع الحجازي بمنطقة بحري.
- وفي عام 1919م تم تشكيل مجلس جديد لإدارة النادي برئاسة "علي عبادي" والذي
كان يشغل منصباً رفيعاً في "بلدية الإسكندرية" في تلك الفترة ، حيث قام
بتأجير قطعة أرض فضاء تقع أمام مبنى مطافيء المنشية بإيجار اسمى ليتخذها
النادي ملعباً له، ومع الأنتصارات المتتالية التي حققها النادي بحصوله على
الكأس السلطاني عام 1924م وكأس مصر عام 1926م، ومع إعجاب العديد من رجالات
الإسكندرية بتلك الإنجازات الرياضية أستطاع النادي الحصول على قطعة أرض عام
1928م من أملاك الحكومة بمنطقة الحضرة كانت تشغلها ورش البلدية بجوار السكك
الحديدية ولكنها لم تكن لترضى طموح المسئولين عن النادي ليتحقق هدفهم مع
إنشاء "إستاد البلدية" (إستاد الإسكندرية الحالي) وذلك في عام 1929م، حيث
كانت البلدية قد قامت في عام 1910م بتأجير ملعباً للمسيو "أنجلو بولاناكي"
مندوب مصر في اللجنة الأوليمبية المصرية (وهو في ذات الوقت مؤسس صناعة الخمور
الشهير بالإسكندرية مع بدايات القرن العشرين) ، وذلك حين فكر في إنشاء استاد
للإسكندرية التي ولد بها وعشقها ليحقق حلمه بتنظيم دورة أوليمبية فيها ،
فتقدم لرئيس القومسيون البلدي بالإسكندرية بمذكرة طالباً فيها تأجير قطعة أرض
لإقامة ملعب عليها ، فقامت البلدية بتأجير قطعة أرض له بمنطقة "الشاطبي"
أتخذها ملعباً حيث نظم على تلك الأرض المباريات المختلفة في كرة القدم محاولاً
جمع التبرعات لتحقيق حلمه الكبير بإنشاء إستاد فوقها لتنظم عليه أول دورة
أوليمبية في مصر ، وكانت أرض ملعب الشاطبي هي أول ملعب يرفع عليه العلم
الأوليمبي بحلقاته الخمس عام 1913م رمزاً لقارات العالم الخمس ، وذلك بعد أن
أبتكره "البارون بيير دي كوبرتان" باعث الألعاب الأوليمبية الحديثة ورئيس
اللجنة الأوليمبية الدولية في تلك الفترة ، ففي يوم 5 ابريل عام 1914 م نظم "بولاناكي"
احتفالاً ضخماً لجمع التبرعات لمحاولة تحقيق مشروعه في إقامة إستاد وذلك
بملعب "الشاطبي"، ليتم في ذلك اليوم رفع العلم الأوليمبي الجديد لأول مرة في
سماء مصر والشرق وأفريقيا والعالم بأسره وذلك بمدينة الإسكندرية حيث لم يرفع
هذا العلم بعد ذلك سوى في دورة "أنتويرب" ببلجيكا عام 1920م نظراً لتوقف
الاوليمبياد بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى وبالفعل تنجح حملة المسيو "بولاناكي"
ويتقرر إقامة إستاد للإسكندرية بعد ذلك بعدة سنوات ولكن في مكان مغاير ، حيث
يتم أفتتاح "إستاد البلدية" عام 1929م ، فتصبح أرض ملعب الشاطبي في المقام
الثاني بعده وينجح المسئولين عن نادي "الاتحاد السكندري" باستغلال نفوذ أحد
رجال السياسة السكندريين "محمود فهمي النقراشي باشا" رئيس وزراء مصر بعد ذلك
ونائب الإسكندرية عن دائرة "الجمرك" في تلك الفترة في الحصول على ملعب "الشاطبي"
لنادي "الاتحاد السكندري" بعد استبدالها بالأرض المخصصة لنادي بمنطقة "الحضرة"
وذلك مع أوائل عام 1929م ليستقر نادي "الاتحاد السكندري" في ذلك المكان
المميز منذ ذلك التاريخ وللآن ولتبدأ مسيرته الرياضية الكبرى ، حيث كان نادي
"الاتحاد السكندري" أحد الأندية المشاركة في تأسيس "الاتحاد المصري لكرة
القدم" وذلك في عام 1921م كما كان لنادي "الاتحاد السكندري" شرف الحصول على
بطولة "كأس مصر" ستة مرات ليصبح ثالث أكبر الأندية المصرية فوزاً باللقب بعد
ناديي العاصمة "النادي الأهلي" و"نادي الزمالك" ، كما شارك "الاتحاد السكندري"
في أول بطولة نظمت للدوري العام المصري لكرة القدم عام 1928م ولتستمر
مشاركاته وللآن ، كما كان لنادي "الاتحاد السكندري" الريادة في المشاركة في
لعب مباريات خارج مصر لأول مرة في تاريخ الأندية المصرية وذلك في عام 1926م
حين نظم أول رحلة يقوم بها فريق مصري للخارج ليلتقي بأندية كل من تركيا
واليونان وبلغاريا ولتستمر مسيرة النادي صعوداً وهبوطاً في كرة القدم وليخرج
لمصر نجوماً في كافة الألعاب، كما يتفوق على نفسه في كرة السلة التي يصبح أحد
أهم أنديتها المصرية على الإطلاق حيث حقق لها نادي الإتحاد السكندري الشعبية
الجارفة مما حدى بالمسئولين تنظيم الدورات الأفريقية في كرة السلة
بالإسكندرية لضمان النجاح الجماهيري أستغلالاً لشعبية نادي الإتحاد السكنددري،
وليقوم النادي مع نهاية القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين
بتجديدات منشآته وملاعبه ومبانيه على ذات الأرض بمنطقة "الشاطبي" الذي شهدت
زيارات أشهر السياسيين والزعماء والفنانين المصريين حيث كانت سيدة الغناء
العربي كوكب الشرق السيدة "أم كلثوم" تنظم حفل سنوي في مطلع الستينات من
القرن العشرين دعما لنادي "الاتحاد السكندري" وجمهوره ومحبيه، وليسطر التاريخ
صفحة أخرى مضيئة من صفحاته المشرقة على أرض الإسكندرية .
|
|
|
|
|
|