 |
|
| |
|
الرياضة بالاسكندرية واهم
الاندية الرياضية والاجتماعيه |
|
|

مع العام 2005م يحتفل "النادي الأوليمبي السكندري المصري" بمئويته الأولى ،
حيث تأسس النادي عام 1905م، ليصبح بذلك ثاني أقدم نادي وطني مصري يتم تأسيسه
في مصر بعد نادي "السكة الحديد" الذي تأسس عام 1903م بالقاهرة ، ولينفرد
بكونه أصبح أول الأندية المصرية التي تم تأسيسها في الإسكندرية كنادي وطني في
وقت كان الأجانب يسيطرون فيه على الحياة كافة مظاهر الحياة الحضرية بالمدينة
حيث أنديتهم الخاصة كنادي "سبورتنج"، والنادي "اليوناني" وغيرها .
- وبذلك تأسس النادي "الأوليمبي" في مارس عام 1905م تحت مسمى "نادي النجمة
الحمراء" حيث كان مؤسسه الأستاذ "علي مخلص الباجوري" قد أتخذ له مقراً بإحدى
الشقق المتواضعة بحي محرم بك وأراد "الباجوري" أن يجد الدعم الكافي لناديه
فتنازل عن الرئاسة للأستاذ "حسين سامي" مدير جمارك الإسكندرية في ذلك الوقت ،
بينما أكتفى "الباجوري" في إيثار منه لمصلحة النادي بمنصب سكرتير عام للنادي
، ليستفيد النادي بالفعل من رئاسة "حسين سامي" حيث ألتحق به موظفو الجمارك
لوجود رئيسهم في العمل على رأس ذلك النادي ليتحول اسمه من نادي "النجمة
الحمراء" إلى نادي "موظفي الحكومة" نظراً لكون معظم أعضاءه ولاعبيه من
الموظفين في المصالح الحكومية وليمارس أعضاءه نشاطهم الرياضي في أرض الملاحة
برأس التين قبل أن يتنقلوا إلى تلال "الحضرة" المجاورة لمنطقة "وابور المياه"
وليبدأ النادي منذ عام 1915م في تفريخ الأبطال في كافة الألعاب الرياضية
إضافة إلى تميز فريق كرة القدم بالنادي والذي حاز على كأس السلطان فؤاد عام
1918م ، ولتبدأ مسيرة النادي الممتدة في تقديم الأبطال تباعاً لمصر في مختلف
الألعاب ، حيث كانت البداية في عام 1920م حين شارك عداء النادي الأوليمبي "محمد
السيد" بدورة "آنتويرب" الأوليمبية ببلجيكا في سباق المسافات الطويلة ، وفي
دورة "باريس" الأوليمبية عام 1924م شارك ثلاثة لاعبين من أبناء النادي
الأوليمبي في الألعاب الفردية حيث شارك المصارع "إبراهيم مصطفى" في تلك
الدورة لأول مرة ليحصل على المركز الرابع ، كما شارك أيضاً اللاعب "ميشيل
حداد" في ذات الدورة في رياضة الملاكمة وكذلك اللاعب "محمد مدكور" في سباق
الدراجات ليلفت ذلك أنظار النبيل "عباس حليم" أحد أمراء الأسرة العلوية ذو
الأهتمامات المختلفة المتنوعة ، ليهتم بأمر ذلك النادي الذي يتقدم لاعبوه في
الدورات الأوليمبية في وقت لم يكن ذلك ليلفت أنتباه أحداً حيث لم يكن بمصر من
يهتم بالرياضة والرياضيين كما يتم الآن ، فيولى النبيل "عباس حليم" النادي
أهتمامه حيث يدعو الجمعية العمومية له للإجتماع عام 1926م، والتي تقرر تغير
اسمه من مسمى نادي "موظفي الحكومة" إلى مسمى "النادي الأوليمبي السكندري
المصري " وليصبح رئيساً له في 7/ 4/ 1927م، كما يستطيع أن يحصل له على تخصص
أرض الملعب الرئيس الحالي بمنطقة وابور المياه لتصبح مقراً للنادي ، والذي
يتقدم سريعاً حاصداً لمصر الميداليات الأوليمبية الواحدة تلو الأخرى ليعود
مصارع النادي الأوليمبي البطل "إبراهيم مصطفى" فيحصل على الميدالية الذهبية
في المصارعة بدورة "أمستردام" عام 1928م، لتصبح أول ميدالية أوليمبية ذهبية
مصرية وعربية تهديها الإسكندرية لمصر ، ويلحق به رباع النادي الأوليمبي "محمد
مصباح" بميدالية ذهبية أخرى بدورة برلين عام 1936م في رفع الأثقال وليشاركه
زميليه أبناء النادي الأوليمبي "إبراهيم شمس" و"وصيف إبراهيم" بفوزهم
ببرونزيتين في رفع الأثقال أيضاً لتحتل مصر بفضل أبنائها السكندريين أبناء "النادي
الأوليمبي" المركز الأول في رفع الأثقال في تلك الدورة ليبهر العالم بهذا
الإنجاز غير المسبوق ، وتستمر مسيرة "النادي الأوليمبي" مع الذهب الأوليمبي ،
فيعاود "إبراهيم شمس" إنجازه ولكن هذه المرة يحصل على الميدالية الذهبية وذلك
بدورة "لندن" عام 1948م، وليشاركه الفوز لاعب "النادي الأوليمبي" الصاعد "محمود
فياض" بحصوله على الميدالية الذهبية ليحصد أبناء الأوليمبي في تلك الدورة
ميداليتين أخريين ، ولتستكمل المسيرة بحصول بطل النادي الأوليمبي الملاكم "عبد
المنعم الجندي" على فضية الملاكمة في دورة "روما" عام 1960م لتصبح الميدالية
الأوليمبية الأولى لمصر في الملاكمة وحتى حصول أبطال الملاكمة المصريين على
ثلاثة ميداليات في دورة أثينا عام 2004م، ليصبح بذلك "النادي الأوليمبي" وبحق
راعي الرياضة المصرية الأول طيلة القرن العشرين ، وكما يطلق عليه رئيس شرف
النادي الأوليمبي الخبير الكروي الشهير الكابتن "إبراهيم الجويني" (نادي
القرن العشرين الرياضي في مصر) نظراً لهذه الإنجازات الرياضية على المستوى
العالمي وهو ما يؤكده العديد من رموز النقد الرياضي في مصر ومنهم الكابتن
الكبير "ناصف سليم" خاصة إذا ما أضيف لسجل النادي الأوليمبي فوز لاعبه في
البلياردو اللاعب "ادمون صوصة" ببطولة العالم للبلياردو عام 1936م ليضيف
للأوليمبي إنجازاً عالمياً جديداً .
- كذلك إنجازات سباحية "نبيل الشاذلي" و"ناصر الشاذلي" و"ناجي عبد الله"
و"مجدي مندور" و"منى علي حسين" و"محمود نايل" وغيرهم من أبطال العالم في
سباحة المسافات الطويلة والذين حققوا لمصر إنجازات عالمية في ذلك المجال ،
ولتضاف ميداليتين أخريين مع بدايات القرن الحادي والعشرين بذهبية المصارع
العالمي الفذ "كرم جابر" ابن النادي الأوليمبي في دورة "أثينا" عام 2004م في
وزن 96 كجم في المصارعة الرومانية ليرفع العلم المصري عالياً ويعزف النشيد
الوطني لأول مرة منذ دورة "لندن" عام 1948م حينما عزف النشيد الملكي ، لتصبح
بذلك أول ميدالية ذهبية لمصر في القرن الحادي والعشرين بعد غيبة 56 عاماً منذ
أن أحرز أيضاً رباع النادي الأوليمبي "محمود فياض" الميدالية الذهبية الأخيرة
لمصر عام 1948م بدورة "لندن"، ولتصبح بذلك أيضاً ثاني ميدالية ذهبية لمصر في
المصارعة منذ 76 عاماً عندما أحرز مصارع النادي الأوليمبي أيضاً "إبراهيم
مصطفى" أول ذهبية لمصر في رياضة المصارعة عام 1928م بدورة "أمستردام"، وليضيف
زميله ابن النادي الأوليمبي اللاعب الموهوب البطل "تامر صلاح" أول ميدالية
لمصر في رياضة التايكندو بحصوله على الميدالية البرونزية بدورة "أثينا" عام
2004م أيضاً قبل أن ينتقل رسمياً للعب بنادي الشمس بعد ذلك ، ليكون للنادي
الأوليمبي السبق في الحصول لمصر على أول ميداليات اوليمبية في رياضة
التايكندو كما كان له السبق في حصد أول ميداليات أوليمبية لمصر في المصارعة
ورفع الأثقال والملاكمة ليمتلك الأوليمبي بمفرده في إنجاز تاريخي خمسة
ميداليات أوليمبية ذهبية من أصل سبعة ميداليات ذهبية حصدتها مصر طيلة تاريخها
الأوليمبي ، وليرفع رصيده إلى 9 ميداليات متنوعة من إجمالي 23 ميدالية متنوعة
حصدتها مصر بنسبة تقارب حوالي 40% من إجمالي الميداليات الأوليمبية المصرية
وهو ما لم يحققه ناد آخر ، ليؤكد ذلك أن الأوليمبي بحق هو نادي القرن العشرين
في الرياضة المصرية.
- وكما كان للنادي الأوليمبي السبق في تحقيق الأنتصارات على المستوى العالمي
فإن له أيضاً اصدارة في العديد من الألعاب الأخرى ومنها كرة القدم حيث فاز
النادي ببطولة كأس مصر لكرة القدم مرتين موسم 1933م وموسم 1934م، كما كان "النادي
الأوليمبي" أول نادي يفوز ببطولة الدوري العام من خارج القاهرة ، وذلك في
عهده الذهبي موسم (1965 - 1966) بفريقه الشهير والممثل في اللاعبين الأبطال "محمود
بكر ومنصور حميدو (البوري) ومصطفى شتا وعز الدين يعقوب وسعيد قطب والسيد محسن
والبحر جاسور وفاروق السيد .." وغيرهم من أبناء هذا الجيل الكروي الذهبي
السكندري ، وحين كان يرأس النادي في تلك الفترة قائد القوات البحرية المصرية
الفريق أول "سليمان عزت" الذي دعم "النادي الأوليمبي" وحقق له العديد من
الإنجازات ، حيث ضم في عهده إلى مسطحه جزء كبير من الأراضي الفضاء المجاورة
ليصبح مسطح النادي حوالي 33 فدان يشغلها النادي حالياً ، كما تم في عهده
تشييد المنشآت المختلفة سواء المبنى الإداري وصالة الأعضاء ومقصورة الملعب
الرئيسي وغيرها من منشآت النادي وملاعبه التي يعتمد عليها وللآن .
- كما كان للنادي الأوليمبي عقب فوزه بالدوري العام لكرة القدم عام 1966م
السبق في المشاركة كأول فريق مصري في بطولة أفريقيا للأندية الأبطال حيث لم
يستكمل مشواره فيها في أعقاب نكسة عام 1967م، وبالرغم من تعثر كرة القدم
بالنادي مع نهاية القرن العشرين نتيجة لإتباع سياسة الأحتراف ، إلا أن "النادي
الأوليمبي" يستمر في تفريخ اللاعبين الدوليين من الموهوبين للمنتخب المصري
حيث لا تنسى جماهير كرة القدم المصرية لاعب "الأوليمبي" النجم الأسمر "أحمد
الكأس" اللاعب السكندري الوحيد المشارك في بطولة كأس العالم بإيطاليا عام
1990م ليمثل مصر والإسكندرية في ذلك العرس الكروي العالمي ، وليصبح بعد ذلك
مديراً فنياً لفريق النادي عام 2004م حيث تعقد عليه الآمال العظام في إحداث
نهضة كروية بالنادي .
- وكما كان للأوليمبي دوراً هاماً في الرياضات الفردية وكرة القدم ، أصبح له
مكانة في الألعاب الأخرى ككرة اليد حيث فرخ لمصر العديد من الأبطال الدوليين
كحارس منتخب مصر العملاق "حمادة النقيب" وأحسن جناح أيسر في العالم خلال عقد
التسعينيات من القرن العشرين اللاعب المتميز "عمرو الجيوشي" وغيرهم لتستمر
مسيرة النادي العريق في دعم الرياضة المصرية برعايته لثمانية عشرة تمد أغلب
المنتخبات القومية المصرية باللاعبين والمدربين والإداريين ، وليصبح بحق نادي
القرن العشرين الرياضي في مصر ، وليسجل تاريخ هذا النادي العملاق صفحة أخرى
ناصعة من صفحات التاريخ في الإسكندرية .
|
|
|
|
|
|