 |
|
| |
|
|
|

- تشغل منطقة "سبورتنج"
جزءاً هاماً من حي "الرمل"، حيث تمتد شمالاً من طريق الكورنيش مروراً بخط
ترام الرمل الذي يخترقها وحتى طرق الحرية فخط السكك الحديدية في الجنوب ،
ويحدها غرباً منطقة "الإبراهيمية" التي تنتسب إلى والي مصر "إبراهيم باشا"
حيث كان أول من عمر تلك المنطقة خروجاً من إطار المدينة التقليدية بأسوارها
وبواباتها ، من الشرق يحدها منطقة "كليوباترا" والتي يعود تاريخها إلى العهد
البطلمي وكذا منطقة "سبورتنج" تمثل إحدى المناطق الراقية بالإسكندرية ، إذ
أرتبط تاريخها وتكوينها بذلك النادي العريق الذي حمل ذات المسمى "سبورتنج
كلوب " "Sporting Club” أي "النادي الرياضي" ، فحملت المنطقة أسمه أنتساباً
له .
- قبيل الأحتلال البريطاني لمصر والإسكندرية عام 1882م ، لم تكن تلك المنطقة
قد بدأت في الظهور على مسرح الأحداث ، حيث كانت مجرد مسطحات شاسعة من الأراضي
الفضاء والخلاء يطلق عليها مسمى أرض "السكة الحمراء" ، حيث كانت تمتد من ساحل
البحر وحتى طريق "باب رشيد" الذي فتحه الخديوي "إسماعيل" جنوباً ليصل إلى
سرايته بالرمل قبل ذلك التاريخ (طريق الحرية أو شارع أبو قير حالياً ) وكانت
تلك الأراضي فضاء لا يسكنها سوى الوحشة والغربان والعقبان ولا يوجد بها سوى
بعض فيلات ومنازل بسيطة لشاق الخلاء ونظراً لتمركز قوات الأحتلال البريطاني
حول قصر الأمير "مصطفى باشا فاضل" تحولت المنطقة حول القصر مع أستقرار تلك
القوات بها إلى "ثكنات مصطفى باشا" حيث معسكرات القوات الإنجليزية ، وأستغل
ضباط الثكنات الإنجليز تلك الأراضي الفضاء الواقعة في مناطق الغرب من ثكناتهم
وكذا بالقرب من محطة "سيدي جابر الشيخ" حيث يمر خط ترام الرمل الذي تم إنشاءه
منذ عهد الخديوي إسماعيل وتم أفتتاحه عام 1863م، وذلك لممارسة كافة أشكال
الرياضة البدنية بها وكذلك التسابق بالخيل ، لتتحول تلك الأراضي إلى ساحة
لسباق الخيل ما بين ضباط القوات البريطانية ، كما أنضم إليهم في ممارستهم
لتلك الرياضة شريحة كبيرة من أغنياء الجاليات الأجنبية ، ونفر قليل من أبناء
ما أطلق عليه طبقة البرجوازية المصرية العليا .
- وسريعاً وفي عام 1890م تم تكوين لجنة تهدف لإنشاء نادي رياضي على تلك
الأراضي ، حيث ضمت اللجنة العديد من ممثلي تلك المجموعات التي مارست الرياضة
على ذات الأرض لسنوات عدة سابقة ، حيث عكست تلك اللجنة وتشكيلها ما كانت تعج
به الحياة في الإسكندرية في تلك الفترة من تداخلات لطبقات عدة ملكت مفاتيح
الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية في المدينة التي كانت تعيش (بالرغم
من ظروف الأحتلال العسكري البريطاني ) أوج أزدهارها الحضاري بعد فترة
الأزدهار الأول الذي عايشته في عهد الحكم البطلمي مع تأسيس المدينة .
- كانت اللبنة الأولى في تأسيس ذلك النادي "سبورتنج" هي تلك اللجنة التي
تشكيلها من العديد من أبرز الشخصيات السكندرية في تلك الفترة وعلى رأسها
الأمير النبيل العالم عاشق الإسكندرية "عمر طوسون"، والذي يعتبر بمثابة الأب
الشرعي لنادي "سبورتنج"، كذلك ضمت اللجنة "كوليز باشا" و"ميدلمانز بك" وغيرهم
كأبرز الشخصيات من أبناء تلك الجالية الإنجليزية صاحبة النفوذ واليد الطولى
في الإسكندرية وكافة أنحاء البلد المحتل "مصر"، وفي 10 سبتمبر عام 1890م كان
أفتتاح النادي رسمياً بتنظيم أولى حفلات سباق الخيل ، حيث حضر الأفتتاح
الخديوي "توفيق باشا" حيث نشرت جريدة "الأهرام" والتي كانت لاتزال تصدر من
الإسكندرية منذ تأسيسها عام 1876م وحتى ذلك التاريخ وقبل أن تنتقل إلى
القاهرة بعد ذلك (وكان مؤسسها "بشارة تقلا" الذي كان في ذات الوقت أبرز أعضاء
النادي الوليد) خبر الأفتتاح وذلك في عهدها الصادر في اليوم التالي 11 سبتمبر
حيث أوردت "كان أمس نيروز الإسكندرية إذ توجهوا إلى الإبراهيمية حيث السباق ،
وقد شرف المقام الجانب الخديوي المعظم ، وقوبل بعناية الحفاوة والأحتفال بين
النشيد الوطني وأصوات التهليل "، وفي ذلك الأحتفال كانت التسابق ما بين جواد
"حسن محسن باشا" والمسمى "غراب"، وجواد الشيخ "عبد الله النصر" والمسمى "الغزال"
حيث كانت المسافة المقررة للسباق خمسة أميال وفاز بالسباق الجواد "غراب" الذي
كان يقوده الجوكي الإنجليزي "بونسار" وحصل على جائزة قدرها أربعين جنيهاً
مصرياً سلمها له الخديوي ضمن مراسم الأحتفال .
- وهكذا صاحبت نادي "سبورتنج" منذ النشأة الأولى مظاهر العظمة والجاه مع
أفتتاح الخديوي شخصياً لذلك النادي ، وفي ظل وجود أمير الإسكندرية "عمر طوسون"
حفيد والي مصر الأسبق "محمد سعيد باشا" وسلسل الأسرة العلوية على رأس هذا
النادي ، لتترك لحظة الميلاد تلك بصمتها الأرستقراطية على ذلك النادي العريق
"سبورتنج" وهي البصمة التي أحتفظت بها ملامحه وشخصيته على مر السنين ، وعلى
الرغم من المتغيرات التي شهدها المجتمع المصري منذ نهاية حكم الأسرة العلوية
عام 1952م وظهور طبقات إجتماعية أخرى صارت لها موقع الصدارة في الواجهة
الإجتماعية إلا أن سبورتنج أستطاع أن يصمد في مواجهة ذلك .
- وعلى مدى 63 عاماً ومنذ ميلاد النادي بصورة رسمية عام 1890م وحتى قيام ثورة
يوليو عام 1952م كان نادي "سبورتنج" دائماً تحت رعاية العرش، حيث كان رئيسه
الفخري على الدوام حاكم البلاد سواء "الخديوي" أو"السلطان" أو "الملك" بحسب
اللقب الدستوري في مراحل تاريخ مصر خلال تلك الفترة لمن يجلس على عرش مصر ،
وبعد قيام الثورة حرص القائمون على النادي على ذلك التقليد رفيع المقام
فعرضوا على رئيس الجمهورية وقتها في عام 1954م الرئيس "محمد نجيب" بأن يشرف
نادي "سبورتنج" بقبول رئاسته الفخرية ، ولكن مؤسسة الرئاسة تجاهلت الرد تماماً
سواء بالرفض أو بالقبول ، وكان "رئيس سبورتنج" يلقب دائماً بلقب "نائب
الخديوي" أو"نائب السلطان" أو"نائب الملك" ، كما حرصت تلك التقاليد التي
أقرها "سبورتنج" على أن يكون "حكمدار الإسكندرية" الإنجليزي وكذلك "محافظ
الإسكندرية" المصري رؤساء شرف للنادي.
- وبينما تعاقب على عرش مصر خلال الفترة الممتدة منذ النشأة عام 1890م وحتى
قيام الثورة عام 1952م خمسة حكام إضافة إلى الأمير "أحمد فؤاد الثاني" الذي
تنازل له والده الملك "فاروق" عن العرش بعد أن خلعته الثورة ولكنه لم ينصب
على العرش رسمياً حيث أبقته الثورة حينذاك رمزاً للملكية التي ما لبثت أن
أنقلبت عليها وألغتها ، فإنه في خلال الفترة ذاتها من تاريخ نادي "سبورتنج"
لم يتولى رئاسة النادي سوى أثنان هما الأمير "عمر طوسون" وذلك منذ تأسيس
النادي عام 1890م وحتى وفاته في ديسمبر عام 1943م وفي تلك الفترة كان الأجانب
والإنجليز يمثلون الغالبية في عضوية النادي، ففي عام 1919م كان إجمالي عدد
الأعضاء العاملين 1550 عضواً عاملاً ليس منهم سوى 16 مصرياً فقط ، وليستمر
الحال حتى بعد أن خلفه في رئاسة النادي عام 1944م نجله الأمير "سعيد طوسون"
والذي استمر في رئاسته للنادي حتى قيام الثورة عام 1952م التي أطاحت بالأسرة
العلوية التي ينتمي إليها ، فلجأ إلى فرنسا هرباً من تلك الثورة ورجالاتها
ليبقى مقعد الرئاسة في "سبورتنج" شاغراً طوال العام 1953م حتى أرسل بأستقالته
مع رئاسة النادي من باريس ، وبالرغم من أن الثورة كانت قد أخذت في تغيير وجه
الحياة في مصر في تلك الفترة ، فإنه نتيجة للتقاليد الراسخة التي أستقرت منذ
النشأة كان لابد وأن يمضي وقتاً طويلاً قبل أن يفكر "سبورتنج" في خلع رداءه
الأرستقراطي ، ففي ذلك الوقت العصيب من تاريخ مصر حيث كان يفر الجميع ويتنصل
من كل من ينتمي إلى العهد الملكي، تم أختيار "حسين صبري باشا" شقيق الملكة "نازلي"
والدة الملك "فاروق" (أي أنه كان خال الملك المخلوع)، والذي كات يشغل منصب
محافظ الإسكندرية في فترة سابقة (في الفترة من مارس عام 1925م وحتى يناير عام
1937م) ليصبح رئيساً للنادي خلال عامي 1954، 1955م وكأنما صار نادي "سبورتنج"
في خضم طوفان الثورة جزيرة منعزلة في وسط المحيط، ليتواءم ذلك مع الطبيعة
المحافظة التي اعتاد عليها "سبورتنج" وأخذت وقتاً طويلاً كي تتواءم مع
الأوضاع القائمة ، وليشغل منصب الرئاسة خلفاً له المستشار "محمد مصطفى كمال
الديب" والذي كان يشغل في ذات وقت أختياره منصب محافظ الإسكندرية (وذلك في
الفترة من ابريل عام 1952م وحتى يناير عام 1957م) ليصبح رئيساً للنادي في
الفترة من عام 1956م وحتى عام 1965م، وهو ذات العام الذي شهد لأول مرة صداماً
ما بين السلطة و"سبورتنج" فيما عرف في النادي بأزمة عام 1965م، حيث كان
النادي في تلك السنوات ومع المد الأشتراكي في البلاد في ذات الفترة يصنف ضمن
"قائمة الأعداء" التي وضعها النظام ، وتحت ضغوط الوشايات بأن النادي وإدارته
يقومون بتجميع أعداء الثورة ، تسربت الأنباء عن رغبة محافظ الإسكندرية في تلك
الفترة "محمد حمدي عاشور" في حل مجلس الإدارة الذي يترأسه "محمد كمال الديب"
المحافظ الأسبق ، كما كان يضم المجلس شخصيات سكندرية بارزة من أقطاب المجتمع
السكندري في تلك الفترة ومنهم "محي الدين الشاذلي" و"عزيز فهمي" وغيرهم ، فما
كان من أعضاء ذلك المجلس إلا أن يتقدم سبعة منهم بأستقالاتهم للمحافظ
مخاطبينه "إذا كان المحافظ يريد أن يتخلص من المجلس فلا داعي لذبح سمعة
الشرفاء بقرار الحل " ، وبخاصة وأن القائمين على النادي كانوا يحاولون
التوافق مع أوضاع المجتمع منذ عام 1956م، ففي أعقاب العدوان الثلاثي على مصر
في ذلك العام وفي 23 نوفمبر قرر المجلس فصل جميع الأعضاء من الفرنسيين
والبريطانيين والأستراليين ، كما قرر المجلس إيقاف عضوية اليهود على أختلاف
جنسياتهم ، ووافق المجلس في ذات الوقت على قبول عدد 157 عضواً بالنادي من
المصريين ليبدأ في ذلك العام ما عرف بعملية "تمصير النادي"، ولكت كل ذلك لم
يشفع للنادي في أزمته تلك عام 1965م، فصدر قرار من المحافظ بتعيين اللواء "مصطفى
الجنيدي" قائد المنطقة العسكرية الشمالية رئيساً لنادي "سبورتنج" ومعه مجلس
ممن يطلق عليهم "أهل الثقة"، ولكن تلك الأزمة لم تدم سوى تسعة أشهر فقط ليعود
بعد ذلك "سبورتنج" إلى طبيعته ، وفي تلك الفترة (وشأنه في ذلك شأن كافة
الهيئات والمصالح الموجودة على أرض مصر) يتم تمصير أسم النادي ليصبح "نادي
الإسكندرية الرياضي" حيث يختصر شعاره بالإنجليزية ليصبح "A.S.C” ، كما تم
أختيار عضو المجلس السابق الأستاذ "محي الدين الشاذلي" ليصبح رئيساً للنادي
في الفترة من عام 1966م وحتى عام 1987م وليبدأ فترة تصالح مع النظام وبخاصة
في عهد الرئيس "محمد أنور السادات" الذي زار النادي عدة مرات ، وليتم أختيار
"الشاذلي" ليصبح أميناً عاماً للحزب الوطني الديمقراطي بالإسكندرية وذلك في
عام 1986م، وليخلفه في رئاسة النادي الأستاذ "عادل السنوسي" في الفترة من عام
1987م وحتى عام 2001م حينما تم أنتخاب المهندس "أحمد جواد حمادة" والذي ينتمي
لأسرة من أعرق أسر "سبورتنج" ليصبح الرئيس الثامن في تاريخ النادي وليعاد
أنتخابه بالتزكية مع بدايات عام 2005م لفترة ثانية.
- وقد شهد نادي "سبورتنج" خلال مسيرته الطويلة وتاريخه الممتد العديد من
التطورات الهامة، فقد شغل في البداية ومع تأسيسه مسطح محدود من تلك الأراضي
التي أشترى أغلبها بعد ذلك عام 1921م ، لتبلغ الآن حوالي 97 فداناً تقريباً
أصبحت تمثل مساحة النادي الحالية ، وكان ثمنها في تلك الفترة يبلغ حوالي 163
ألف جنيه ، كما تم بناء المبنى الرئيسي بالنادي عام 1928م ، كما تم إنشاء
ملاعب الاسكواش وكذلك ملعب التنس الرئيسي والذي يتسع لعدد 400 متفرج وملعب
الجولف ذو الثمانية عشر حفرة وذلك عام 1932م ، لتضاف للنادي بعد ذلك 17 ملعب
تنس آخر ، وفي عام 1934م هدمت المقصورة القديمة لسباق الخيل حيث أقيمت محلها
المقصورة الحالية بمدرجاتها والتي تمثل الواجهة الشمالية للنادي المطلة على
محطة ترام "سبورتنج" بخط ترام الرمل .
- وفي عام 1937م أنشيء حمام السباحة الكبير وألحق به حمام صغير للأطفال ،
لتستمر الإضافات الإنشائية بالنادي حتى تشهد أوج مجدها خلال فترة تولي
الأستاذ "محي الدين الشاذلي" وخلفاءه في مقعد الرئاسة ليلبي النادي بذلك
متطلبات العضوية المتزايدة ويتواءم مع مستحدثات العصر ولتتعدد الإضافات من
مباني وملاعب وتجهيزات وممرات وبوابات وغيرها .
- أما محطة ترام "سبورتنج" والتي كانت إحدى محطات الترام الواقعة على الخط
الحديدي الأول لترام الرمل عام 1863م، فمع تأسيس النادي عام 1890م ، تم
أختيارها لتصبح محطة رئيسية عام 1892م لتتفرع منها وصلة أخرى تصل إلى منطقة "ثكنات
مصطفى باشا" تمر أمام محطة قطار "سيدي جابر" لتسهل أنتقال ضباط تلك الثكنات
إلى أرض النادي لممارسة الرياضة ، كذلك تقوم بخدمة القادمين للنادي من خارج
المدينة عبر خط السكك الحديد" القاهرة - الإسكندرية " ، وذلك بدلاً من أن يمر
الخط بمنطقة "مسجد سيدي جابر" (محطة سيدي جابر الشيخ حالياً) ، وهي الوصلة
التي توقفت مؤقتاً حتى تم إعادة تشغيلها بعد مرة أخرى ، وفي أعقاب ثورة يوليو
عام 1952م وفي إطار عمليات تمصير وتعريب المسميات تم تحويل مسمى محطة ترام "سبورتنج"
لتحمل مسمى محطة ترام "الرياضة"، حيث شهدت تلك المنطقة المحيطة بالنادي تجمع
سكني للجاليات الأجنبية المقيمة بالإسكندرية ، والذي جمع ذلك النادي ما بين
أبنائها لتشيد في ذات المنطقة العديد من المباني الخاصة بتلك الجاليات من
مدارس وكنائس ومعابد لليهود منهم ومستشفيات كمستشفى " الطائفة الإسرائيلية" (مستشفى
طلبة المدارس بسبورتنج حالياً ) وغيرها ، لتصبغ المنطقة بأكملها بصبغة أجنبية
ويزدهر كورنيشها وحتى قيام يوليو عام 1952م ، لتعود الإسكندرية ملكاً
لأبنائها وليظل "سبورتنج" النادي الراقي ذو التاريخ العريق بالمدينة راعياً
للرياضة المصرية حيث تشارك فرقة في أغلب الألعاب الجماعية والفردية وليحصد
أبنائه البطولات المختلفة حيث يمدوا المنتخبات القومية بأبطال مصر في كافة
الألعاب دعماً للرياضة المصرية، ولتظل تلك المنطقة الرائعة التي حملت ذات
المسمى الرياضي "سبورتنج" شاهدة على صفحة عريقة من صفحات التاريخ في
الإسكندرية .
|
|
|
|
|
|