|

الإسكندرية ومصر والعالم أجمع استعدوا للحظة اللقاء فى بداية صيف 22 أبريل عام
2002 م ـ لكى يشاهدوا افتتاح أروع الصروح الحضارية وأرقاها ذلك الصرح الذى
يخاطب العقل ويحتل الوجدان ويثير مشاعر وخيالات العلم والثقافة والفنون
والتنوير وعظمة الأقدمين الذين اهتموا بالعلم وتبحروا فيه ليصل إلى الأجيال
المتعاقبة جيلا بعد جيل فيقهر هذا العلم وهذه الثقافة وتلك الفنون الظلام وتمحو
هذه وتلك سحابات وغيوم الجهل والتخلف .
ولم يجد بطليموس الأول خيرا من ديمتريوس الفاليرى كى يشرف على إنشاء المكتبة
وكان ديمتريوس الفاليرى من زعماء أثينا السياسيين بل والزعيم الأوحد لمدة عشر
سنوات ( 317 – 307 ق . م )
كما ورد فى كتاب بارسون ( مكتبة الإسكندرية : مجد العالم الهيلينى : بزوغها
وآثارها ودمارها )الذى حدد فيه أمناء المكتبة كما يلى :
1-
ديمتريوس الفالــيرى ( حوالى 284 ق. م )
2-
زينــودوتسى الأفســى ( 284 – 260 )
3-
كاليماخــوس البرقــاوى ( 260- 240 )
4-
ابوللونيـوس الرودســى ( 240 – 235 )
5-
اراتواسـثينس البرقــاوى ( 235 – 195 )
6-
ارســـتوفانيس البيزنطى ( 195 – 180 )
7-
ابوللونيوس ايدوجـرافوس ( 180 - 160 )
8-
اريستارخوس الساموتراقى ( 160 – 145 )
وشهادة المؤرخ أورسيوس الذى ذكر انه حوالى عام 416 م رأى مخازن الكتب ورفوفها
خاوية تماما فى المكتبة شبه مهجورة ، هذه الشهادة تؤكد أنه لم يكن بالإسكندرية
ثمة مكتبة عندما فتح العرب مصر .
لقد كانت مكتبة الإسكندرية تاريخا يروى حقيقة واقعة عندما فتح العرب مصر . وأية
أقوال غير ذلك ليست سوى تزييف وتلفيق لواقع التاريخ وشهادات الشهود . فالعرب
الذين استوعبوا ثقافة اليهود والفرس وحفظوا تراث اليونان والرومان من الضياع فى
العصور المظلمة ، لا يمكن أن يحرقوا مكتبة تحتوى على هذا التراث كما يدعى
المزيفون من أمثال كامفورا الذى يفضح جهله بعمر بن الخطاب بقوله أن بغداد كانت
عاصمة للخلافة فى عهده، وهذا ليس خطأ وقع فيه سهوا لأنه كرره فى كتابه اكثر من
مره .
لقد قامت السيدة سوزان برعاية المراحل المتتالية لإقامة هذا المشروع الجبار بعد
ان وضع الرئيس مبارك حجر أساسه منذ13 عاما وتولت منظمة اليونسكو الاشراف على
خطوات التنفيذ بداية من طرح مسابقة التصميم التى فاز بها المشروع النرويجى .
وتقدر قيمة التكلفة الكلية للمشروع بعد استكماله فى صورته النهائية وتأثيثه
باكثر من 250 مليون دولار تم جميعها من تبرعات عربية وعالمية .

إن
مكتبة الإسكندرية ليست نقطة مضيئة فى تاريخ الحضارة المصرية فحسب .... لو أنها
تمثل أيضاً نقطة مضيئة لعبقرية الإنسان المصرى عقلاً وفكراً وتجويداً بنائيا
وصناعيا .
أعلنت
السيدة الفاضلة سوزان مبارك أن تاريخ افتتاح المكتبة 23 أبريل 2002 بحضور 3000
شخصية عالمية وأعلنت أيضاً أسماء وأعضاء مجلس أمناء المكتبة ويضم المجلس
الدكاترة :
1-
د. كمال أبو المجد
من مصر
2-
د. احمــــــد
زويل
من مصر
3-
د. فاروق اــلبـــــاز
من مصر
4- د. ليــــــــلا تكـــلا
من مصر
|