|
السينما :
من المعروف أن فن السينما يعد أداة من أدوات الثقافة المعاصرة بما يحمل
فى مضمونه المساهمة فى تكوين الإنسان الواعى، وقد كانت الإسكندرية أسبق
من القاهرة فى عرض الأشرطة السينمائية حيث تبنى الأجانب المقيمون بها
هذا الفن، فقد بدأت العروض السينمائية فى 15/11/1896 بإحدى صالات طوسون
باشا، بينما لم يتم عرضها بالقاهرة إلا فى 28/11 من نفس العام.
وظل النشاط السينمائى فى مصر مقتصرا على الأجانب وخاصة الإيطاليين حتى
قيام الحرب العالمية الأولى، ثم تبنى طلعت حرب فكرة قيام بنك مصر
بتأسيس شركة مصر للتمثيل والسينما عام 1927 رغبة منه فى تمصير هذه
الصناعة.
المسرح :
كان للإسكندرية السبق في احتضان الحركة
المسرحية فظهرت بها أولي طلائع التطور المسرحي باختيارها مقرا لفرقة
"سليم النقاش" التي تعتبر أول فرقة مسرحية وفدت من الشام إلي مصر في
ديسمبر عام 1876 فقد كانت أكثر تحررا من مجتمع القاهرة حيث كان الناس
ينظرون إلي الممثل نظرتهم إلي المهرج, وقد عملت هذه الفرقة علي مسرح
زيزنيا وعن طريق هذه الفرقة ازدهرت الحركة المسرحية التي تأثر بها
العديد من رواد الحركة الوطنية أمثال عبد الله النديم ومصطفى كامل،
فكتب النديم روايتين قدمهما للمسرح وهما "الوطن وطالع التوفيق"
و"النعمان"، وكتب مصطفى كامل رواية "فتح الأندلس".
وإلى جانب ذلك فقد تبنت الإسكندرية المسرح الغنائى حيث خرج عباقرة هذا
الفن من الإسكندرية التى احتضنت "أحمد القبانى" الذى حمل هذا الفن من
سوريا فى عام 1884، وقبله الجمهور وأقبل عليه، ثم أرسى دعائمه الشيخ
"سلامة حجازى" و"سيد درويش"، وقد تبع ذلك حركة نشطة فى التأليف
والترجمة وتقديم النص المسرحى وتزويد المكتبة العربية بلون جديد من
ألوان الكتابة لم يكن للمصريين بها عهد من قبل.
|