|
مقاهى
الاسكندرية
كثرت المقاهى بالاسكندرية حتى انك فى اضيق الشوارع تجد مقهى ولكن اغلبها
مقاهى .. بلا هوية .. فقط مجرد أماكن ترفيهية لتهدير الوقت - ولكن هذا ليس
حال كل المقاهى .
وعلية يمكن أن نميز نوعين من المقاهى أحدهم تلك التى تهتم بتوفير المتعة
والترفية لروادها او قل طبيعتها فرضت عليها هذا كتلك المقاهى المنتشرة على
طول البحر والتى تعج بالمصيفين والسياح وقت الصيف وتجدها تكاد خالية الا من
القليل فى وقت الشتاء .

* اذا ماتركنا الحديث عن المقاهى الحديثة التى انتشرت على طول الكورنيش يجب
أن يأتى الحديث عن مقاهى الذكريات كما يسميها البعض او مقاهى التاريخ ولعلك
توافقهم فى التسمية حين تعلم أن هذة المقاهى لها بالفعل تاريخ يمثل فترة
الستينات حيث كانت الجاليات الاجنبية تعيش بالاسكندرية وكانت تلك المقاهى هى
اماكن تجمعهم وكان بعض اهل الاسكندرية يذهبون اليها وكثير من الطبقات
الارستقراطية .. وهى حتى الان محتفظة بجزء كبير من شكلها وان اختلف روادها
ولكن دائما تجد من بينهم من جاء لستدر ذكريات الماضى .

تريانون - بمنطقة محطة الرمل

كافيتريا ايليت بشارع صفية زغلول

كافيتريا ديليس - بمحطة الرمل

مقهى فينوس بشارع فؤاد
*
أما الصنف الثالث يكاد كون اغلب روادها من أهالى الاسكندرية لانها قد لاتكون
أماكن ذات طبيعة سياحية كأن تكون على الكورنيش مثلاً - وايضاً اغلب روادها
دائمين او شبة دائمين حتى من يفد اليها من خارج الاسكندرية تجدة مرتبط بها
ويتخيرها هى عن غيرها فقد كون بها صداقات واصبح معروف لدى روادها ومعروفين
لدية - ومثل تلك المقاهى لاتكون مجرد تضيع لبعض الوقت بل يرقى دورها عن ذلك
فهى تؤدى خدمة اضافية فوق خدمة تقديم المشاريب والشيشة .
* فمثلاً المقاهى التى
يمكن ان نطلق عليها مقاهى متخصصة
وهى التى تجلس عليها فئة معينة من الناس مثل الشيوخ
السواقين
والطباخين وعمال البناء والعوالم والعربجية وغيرهم،
تجد المقهى يقوم
بدوراً
حيوياً مع كل فئة من هذه الفئات حيث يقوم بدور مكتب الخدمات عن طريق توصيل
"الزبون" الذى يبحث عن
سائق أو
شيخ أو عامل فنى أو غيره فيرشده،
صاحب أو عامل المقهى ..
بل
وكانت المقهى تتحمل
جانباً من المسئولية إذا حدث إخفاق فى الصفقة فيمكن للزبون أن يرجع إلى صاحب
المقهى، ويشكو له أو يأخذه كشاهد، وعلى صاحب المقهى أن يحل له المشكلة.
أى أن المقهى
كانت تمثل مرجعية لكلا الطرفين فى حالة الاختلاف فيما بينهم
فتفصل
وتحكم وكأنها ساحة تقاضى ..
ومن ناحية أخرى يقوم المقهى بأداء دور السكرتارية بكل دقة حيث يستقبل
الجالسون على المقهى تليفونات العمل الذى يطالبهم، ويمكن للطالب أن يترك
رسالة عند صاحب المقهى إذا لم يجد طلبه ويقوم بتوصيله بكل دقة وأمانة
.

مقهى المشايخ بمنطقة محرم بك
ومن المقاهى التى اتخذت
لنفسها او بالاحرى أضفى عليها روادها جو من الثقافة فتجد اغلبهم من المثقفين
ومنهم شعراء ومنهم روائين ومنهم زجالين وكثير منهم من محبى هذة الفنون ممجل
جعل المقهى اشبة بمنتدى يلتقى فية الجميع منهم من يلقى ومهم من يتلقى ومنها
مقهى فاروق التى اعتاد الروائى السكندرى محمد جبريل ارتيادها ومقهى
الشانزليزية التى اعتاد الاستاذ نجيب محفوظ والاستاذ توفيق الحكيم ارتيادها
وغيرهم كثيرين .

مقهى الشانزليزية

قهوة فاروق

مقهى نيو امبريال

القهوة التجارية

قهوة علولة والتى اصبحت منتدى للحزب الوطنى
* وهناك مقاهى منحتها
ظروف الموقع اهمية خاصة كأن تجدها تجاور المحكمة فتجدها تحولت الى ساحة يلتقى
اصحاب المظالم بالمحامين او يجد فيها من يبحث عن محامى ضالتة وايضا فيها قد
يجتمع اطراف النزاع احيانا والطريف ان بعض النزاعات تحل بها قبل الدخول لساحة
المحكمة .

مقهى الاسعاف بجوار محكمة الاسكندرية
* وتجد مقهى قريبة من
محطة سكة حديد فتصبح مقصد كل غريب زائر للبلد وكذلك محل لتواجد سمسار فمن
الزوار من يريد ايجار مصيف او شقة او غيرة وقد تشكل تلك المقهى طبيعة المكان
حولها فتجد حولها تنتشر محلات المأكولات والخردوات وباعة الجرائد فجميعها
اشياء يحتاجها المسافر او القادم .

القهوة العالية بميدان الشهداء - محطة القطار

قهوة شرف بميدان الشهداء - قرب محطة القطار

قهوة عبد الكريم بمحطة قطار سيدى جابر
* هذا ومن المقاهى من
انظفأ نورها ولكن ضل اسمها وبقيت رغم ضعف حالها مقصد للباحثين عن الماضى .
ومنها على سبيل المثال مقهى سيد درويش بكوم الدكة او مقهى الاتحادوية وتلك
لان فى وقت ما كان لاعبوا الاتحاد السكندرى يفدون الى هذة المقهى وتحول اسم
المقهى الى مقهى الاتحاد السكندرى واصبحت مقصد لجماهيرة ..

مقهى الشيخ سيد
درويش
|