الجريمة والجاسوسية بالاسكندرية

للاسكندرية تاريخ طويل تلون بمئات الالوان ورسمتة العديد من الثقافات ..... لاشك ترك اثارها على المواطن السكندرى حيث جعلتة اكثر قدرة على التأقلم والتعايش مع الاخر وجعلتة اكثر تفهم واحترام لثقافات وعادات الاخرين ...... وبرغم هذا حافظ على هويتة وعاداتة المصرية الاصيلة من شهامة وكرم وتجدة يسرع لنجدة الاخرين ..... وكثير ماصادفت المجتمع السكندرى احداث تمثلت فى جرائم او احداث غريبة كانت غير مالوفة علية ولم يعتادها لذلك تجد المجتمع السكندرى وقد ابدى دهشتة امامها وصارت لغرابتها حديث المدينة ..... ومنها احداث الجاسوسية

 

ملف الجاسوسية والاسكندرية

جواسيس الاسكندرية . . حفلت بالكثيرين منهم ملفات المخابرات والجاسوسية . . وكانت ظاهرة لافتة ومحيرة ألقت ظلالاً من الدهشة حول تباين ظروف سقوطهم في مصيدة الموساد .. ويمثل كل جاسوس منهم حالة مختلفة عن الآخر. فبعضهم كان بمقدوره ألا يسقط .. ولكن النفوس الوضيعة والضعيفة .. والطمع، والنمو المبكر لبذور الخيانة، أمور معقدة لا ترتبط مباشرة بقيم أو مفاهيم أو شرف، فهناك مردودات أخرى وترسبات تتفاعل وتنسجم وتصنع في النهاية جاسوساً. . ويظل سؤالنا يتردد:


لماذا كثر جواسيس الإسكندرية؟

مازلنا نبحث عن إجابته .. وننقب بين الصفحات لعلنا نعثر على تعليل منطقي يحل هذا اللغز الشائك .. لماذا الاسكندرية؟
عشرات من الجواسيس الخونة أنجبتهم المدينة الجميلة فعاشوا تحت سمائها واستنشقوا نسائمها وتمددوا على شواطئها الباسمة وبذرت بداخلهم فجأة بذور الخيانة . . فمدت جذورها تقتلع الحب الخصيب وتغتال خلايا الانتماء؟؟..


لماذا..؟!!
عشرات الملفات من حولي عن جواسيس الإسكندرية .. كلما قرأت سطورها توجتني الدهشة ولا أجد إجابة شافية عما يدور بخلدي من تساؤلات. فالاسكندرية تختلف كثيراً عن كل مدن مصر . . وتتميز عنها بتنوع مصادر الرزق ووفرتها. . سواء أكانت مشروعات إنمائية وصناعية مصرية .. أو شركات أجنبية متعددة كلها خلقت مهناً جديدة فتحت مجالات أوسع للاسترزاق والتعيش. ولا يمكننا بأي حال أن نقارن بينها وبين مدينة العريش مثلاً. . التي برغم احتلالها عام 1967 ومعاناة أهلها من جراء تحكم المحتل وتضييق منابع الرزق .. إلا أن جواسيسها الذين عملوا لصالح العدو – اضطروا – بسبب الضغوط المادية والمعنوية الى السقوط . . تدفعهم مشاكل لا قبل لهم بها.
هؤلاء الجواسيس يقل عددهم كثيراً عن جواسيس الإسكندرية. . بل إن جواسيس العريش لم ينفذ حكم الإعدام إلا في قلة منهم أشهرهم على الإطلاق إبراهيم شاهين زوج انشراح موسى . . بينما نجد ملفات الجاسوسية في الإسكندرية تحف بعشرات القضايا التي انتهت غالبيتها بإعدام الخونة .. فتتفوق بذلك عن سائر مدن مصر بما فيها القاهرة. وهذا أمر يدعونا للبحث عن جذور الجاسوسية في الإسكندرية . . وعمقها داخل البنية الاجتماعية التي اختلت بعد النكسة عام 1967.. وأيضاً نتيجة لعدم مواكبة ركب حضارة أشرقت علاماته.. ودوت بيارقة لتهرب أحاجي التخلف وأسانيده.

 

 
 
 
 

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -