نشأة وتاريخ مدينة الاسكندريه

عروس البحر المتوسط و لؤلؤته البراقة و قنديله المضئ تبعث بنور حضارتها و عراقتها الى ارجاء الدنيا.

تقع شمال غرب دلتا النيل و تمتد الى بحيرة مريوط على بعد 231 كم من القاهرة بالطريق الزراعى 221 كم بالصحراوى. تعتبر احدى اعظم مراكز الاصطياف فى الشرق الاوسط حيث تقع شواطئها ذات الرمال الناعمة و المناظر الجميلة على البحر المتوسط بطول سهل ساحلى 40 كم من ابى قير شرقا الى سيدى عبد الرحمن غربا. و تمتاز بمناخها المعتدل شتاء.

موقع الإسكندرية بالنسبة لإمبراطورية الاسكندر

اتجه الاسكندر الأكبر نحو مصر بجيشه الكبير سنة 332 ق. م ودخل العاصمة ممفيس وتوج ملكاً على البلاد ، ثم زار معبد آمون فى سيوه وهناك نودى به ابناً للإله " زيوس آمون " فقد اعتبره المصريون مخلصاً لهم من نير الفرس وظلمهم ، وأثناء عودته من سيوه مر بقرية صغر ة على شاطىء البحر كان سكناً لنفر من الصيادين ورعاة الأغنام فأعجبه موقعها وعزم على تأسيس مدينة تحمل اسمه بهذا الموقع .

وكانت هذه القرية تسمى ( رع قدت ) ومعناها التى شيدها الإله رع ثم حرفت الى راقودة وباليونانية راكوتيس .

الإسكندرية عند تأسيسها فى العصر البطلمى

عهد الاسكندر الكبر الى مهندسة الروديسى دينوكراتيس ( DEINOCRATIS  ) بتخطيط مدينة الإسكندرية فى تلك المنطقة التى كانت تسمى رع قدت ( راقودة + وراكوتيس ) فاختار لها النمط الشبكى المتعاقد حيث قام بعمل شارعين رئيسيين متقاطعين فى زاوية قائمة ثم خطط شوارع أخرى فرعية تتوازى مع كل من الشارعين مما يجعل ساحة الأرض أشبه برقعة الشطرنج وهو التخطيط الذى شاع استخدامه فى العديد من المدن اليونانية منذ القرن الخامس قبل الميلادى .

وبدأ المهندس دينوكراتيس بمد جسر يربط بين الجزيرة التى سميت فيما بعد باسم جزيرة فاروس نظراً لإنشاء فنار الإسكندرية – أحد عجائب الدنيا السبع فى العالم القديم – على الطرف الثانى الشرقى لها ، ويمتد هذا الجسر بين الجزيرة والمدينة الأم ، وكان طول هذا الجسر سبع أستا ديات أي ما يقرب من 1300 متر – لذلك كان يُعرف بالهيبتاستاديوم أى السبع ستاديات وجعل به فتحتان كبيرتان للملاحة . ونتيجة لإنشاء هذا الجسر أصبح هناك ميناءان أحدهما شرقى والآخر غربى .

وتم حفر ترعة شيديا عقب تأسيس المدينة لتوصيل المياه العذبة من الفرع الكانوبى الى مدينة الإسكندرية حيث تصب فى الميناء الغربى .

وتم تقسيم المدينة الى خمسة أحياء حملت حروف الأبجدية غثس

 اليونانية الأولى ( ألفا- بيتا –جاما – دلتا – ابسيلون ) والتى تمثل الحروف الأولى من خمس كلمات يونانية وترجمتها " شيدها الاسكندر الملك ابن الآلهة " ومن أهم هذه الأحياء : الحي الملكي ( البروكيون ) ( حى ألفا ) ، الحي الوطني   ( حى ابسليون ) حى اليهود ( حى دلتا ) .

ويمتد الشارع الرئيسى من الشرق الى الغرب فى وسط المدينة وهى المعروف بشارع كانوب ( شارع فؤاد حالياً ) وكان أهم طرق المدينة وتمر به الاستعراضات العسكرية فى الاحتفالات .

أما الشارع الرئيسي الشمالي الجنوبي ( شارع السيما ) ( النبي دانيال حالياً ) فكان يتقاطع مع الشارع الكانونى فى منتصف المدينة تقريباً .

وقد أحيطت المدينة بأسوار ضخمة وتم وضع المقابر خارجها فى منطقتين الأولى غرب المدينة والأخرى فى شرقها ما بين الشطبى وكامب شيزار حالياً .

 

 
 
 
 

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -