|

تبعا لاحصاء عام 2000 الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ
القرار بمجلس الوزراء .. يقدر عدد مكتبات الاسكندرية بنحو 18 مكتبة .. لاشك
مكتبة الاسكندرية الحديثة تأتى على راس الترتيب .. ويليها مكتبة البلدية .
وجاءت نشأة مكتبة
البلدية ..
بعد أن تعرضت مكتبة الإسكندرية القديمة للحريق أثناء معركة
يوليوس قيصر، وهى المكتبة التى أنشأها بطليموس سوتير خليفة الإسكندر الأكبر،
وكانت تضم حوالى 700 ألف مخطوط، خلت الإسكندرية من المكتبات العامة، وظلت
كذلك حتى عام 1892م حينما أسست مكتبة البلدية أو ما يطلق عليها اسم "دار كتب
مجلس بلدى الإسكندرية".
فبعد قرار تأسيس القومسيون البلدى مباشرة تقرر إنشاء "دار كتب مجلس بلدى
الإسكندرية" وكان ذلك عام 1892م، وكانت تسمى فى ذلك الوقت "الكتبخانة العربية
الافرنكية".. وفى 14 يوليو من عام 1892م تم تعيين "فيكتور نوريس" السويسرى
الجنسية أميناً لها، وقد ظل فى منصبه مديراً للقسم الأفرنجى حتى قيام الحرب
العالمية الأولى، وفى نفس العام عُين كذلك أمين مصرى للقسم العربى بالمكتبة
وهو الشيخ "أحمد بن محمد أبو على" الذى ولد بالقاهرة وتعلم بالأزهر الشريف،
وكان شاعراً أديباً يجيد التلحين والغناء، واستمر فى منصبه 37 عاماً، وقد أخذ
عنه الشاعر حافظ إبراهيم الشعر والأدب، وقد توفى بالقاهرة عام 1936، وقدم فى
خلال فترة وجوده بالمكتبة فهرساً لها فى ستة أجزاء.
وكان مقر الكتبخانة فى بادئ الأمر مع المتحف السكندرى فى شارع رشيد، وبعد ذلك
نُقلت إلى سراى المجلس البلدى عام 1894م.
ويتضح من قرار إنشائها أن الهدف كان "إيجاد مجموعة كتب اسكندرانية مصرية" وفى
الوقت نفسه كان القراء الأوروبييون المتواجدون بالمدينة على اختلاف أجناسهم
لهم مطالب عديدة تتعلق بالقراءة فكان ذلك تلبية لمطالبهم وتدبيراً لما يلزم
لذلك من كتب، ففى بادئ الأمر لم يكن بالمكتبة إلا بضع عشرات من الكتب
الافرنجية، ولهذا زودت بدوائر المعارف والقواميس بالإنجليزية والفرنسية
والألمانية والإيطالية واليونانية واللاتينية، وذلك لتخدم أغراض ومتطلبات
الجاليات الأجنبية الموجودة بالمدينة.
وبالنسبة للقسم الخاص بالكتب العربية فقد أحضرت الحكومة 413 كتاباً عربياً من
مطبعة بولاق كنواة للقسم العربى بالمكتبة، وكانت هذه المجموعة تحتوى على
مؤلفات ثمينة فى كافة العلوم والمعارف ومنها القواميس ودوائر المعارف وكتب
عديدة تتعلق بتاريخ العرب والتاريخ الإسلامى بشكل أساسى.
وقد ضمت المكتبة عام 1912 مجموعة نادرة من الكتب المنسوخة الثمينة، وظل
الاهتمام قائماً والعناية مبذولة من أجل تزويدها بالكتب العربية والأجنبية،
وبالتالى كان يزداد عدد الرواد، .
وقد انتقلت المكتبة فى سنة 1932 إلى شارع أبى الدرداء، ثم
استقرت فى عام 1938 بشارع محرم بك فى أحد قصور البارون "منشا" عضو المجلس
البلدى، وقد قدم القصر للمدينة هبة منه ليكون داراً للكتب.، ولكنه دُمر عام
1940 أثناء الحرب العالمية الثانية، وفى عام 1947 هُدم المبنى من أجل إعادة
بنائه من جديد، وقد تم ذلك فى عام 1948 حيث أُعيد بناء المكتبة، وهى موجودة
حالياً ملصقة بمبنى متحف الفنون الجميلة (متحف حسين صبحى).
وتضم المكتبة ثلاث قاعات؛ الأولى مفتوحة، والثانية قاعة للمطالعة، والثالثة
قاعة الفهارس، ومبنى المكتبة ملصق به مبنى آخر هو مبنى الإدارة حيث يوجد به
مكتبة المدير وقسم الشئون المالية والإدارية وشئون العاملين والمطبعة
والتجليد والتسجيل والفهرسة والتصنيف والسكرتارية والعلاقات العامة. وتخصص
المكتبة فى فصل الصيف قاعة خاصة مُعدة لمكتبة الأطفال وذلك من شهر يوليو حتى
شهر سبتمبر من كل عام على ألا يقل سن الطفل عن ست سنوات وألا يزيد عن خمسة
عشر سنة
والمكتبة تضم ما يزيد على 300 ألف مجلد فى مختلف مجالات العلم والمعرفة
والآداب والفنون العربية والأجنبية، وكذلك اللغات العربية والشرقية، وكانت
المكتبة تضم حوالى 5000 مخطوط آلت بالإهداء إلى الهيئة العامة لمكتبة
الإسكندرية، وكذلك تضم المكتبة كتاب وصف مصر الذى وضعه علماء الحملة الفرنسية
فى 11 مجلداً مزودة بالصور التى تصور الأحداث فى فترة الحملة الفرنسية على
مصر بالصور، و26 مجلداً لشرح تلك الأجزاء.
وتتعامل المكتبة مع مايزيد على 50 ألف مستعير من مختلف المستويات والمؤهلات
والطبقات والجنسيات.
|